القائمة
01:28 09 آذار 2026

قفزة النفط فوق 115 دولاراً تهز أسواق السندات من طوكيو إلى سيدني

اقتصاد

في ظل المواجهة الشديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل شهدت أسواق السندات العالمية تراجع ملحوظ مما دفع أسعار النفط العالمية الى الارتفاع الحاد وتجاوز مستوى 115 دولار للبرميل، مما آثار مخاوف المستثمرين من موجة تضخم جديدة وقد تؤثر على أسعار الفائدة العالمية.

أسعار السندات

سجلت أسعار النفط ارتفاع تجاوز 20% لتصل أعلى مستويات منذ يوليو 2022 في ظل القلق المتزايد بشأن استقرار إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط وهناك مخاوف من احتمال تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز الذي يعتبر أحد أهم الممرات البحرير لنقل النفط في العالم.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يضغط على الاقتصاد العالمي. وقال جورج بوبوراس، رئيس قسم الأبحاث في شركة "كيه2 أسيت مانجمنت"، إن الارتفاع الكبير في أسعار النفط يعكس حالة عدم اليقين بشأن مدة الصراع، مضيفاً أن استمرار هذه الزيادة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم ويشكل تحدياً أمام نمو الاقتصاد العالمي.

ومع زيادة الضغوط التضخمية، يواجه المستثمرون احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى زيادتها من قبل البنوك المركزية. وهذا الأمر يقلل من جاذبية السندات التي كانت تُعتبر تقليدياً من أصول الملاذ الآمن في فترات الاضطرابات الاقتصادية.

وفي ظل هذه التطورات، بدأ المستثمرون في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة. حيث أرجأ المتعاملون توقعاتهم لخفض الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى شهر سبتمبر، بعدما كانت التوقعات تشير سابقاً إلى احتمال خفضها في يونيو أو يوليو.

السندات البنكية

كما تسعى حكومات في آسيا إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصاداتها. ففي كوريا الجنوبية تدرس الحكومة فرض سقف لأسعار الوقود، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ نحو ثلاثة عقود، بهدف تخفيف العبء على المستهلكين.

وعلى صعيد أسواق السندات، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل ثلاث سنوات إلى نحو 4.59%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، كما صعدت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى قرابة 4.98%. ويأتي هذا الارتفاع في العوائد نتيجة انخفاض أسعار السندات في الأسواق.

وفي اليابان، شهدت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً أيضاً، بالتزامن مع الضغوط التي تعرض لها الين بسبب ارتفاع أسعار النفط. ويرى محللون أن التطورات في مضيق هرمز تلعب دوراً رئيسياً في اضطراب الأسواق المالية.

وقال الخبير الاقتصادي إد يارديني إن حالة التوتر في الأسواق مرتبطة بشكل مباشر بالمخاوف حول سلامة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن صدمة أسعار النفط قد تستمر حتى تعود حركة السفن إلى طبيعتها في هذا الممر البحري الحيوي.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، والتي تُعد الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، إلى نحو 3.61%، بعد زيادة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي.

 

كما تراجعت العقود الآجلة للسندات في ألمانيا وفرنسا، ما يشير إلى أن موجة بيع السندات قد تمتد إلى الأسواق الأوروبية أيضاً، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.