وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران بأنها "حرب جيلنا"، معتبراً أنها معركة مصيرية ستحدد أمن إسرائيل لسنوات طويلة. وأكد أن العمليات العسكرية التي دخلت يومها التاسع ستستمر بوتيرة متصاعدة، بالتزامن مع توسيع الضربات لتشمل بنى تحتية استراتيجية داخل طهران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية مكثفة استهدفت مقر القوة الجوفضائية التابعة لـ "الحرس الثوري" الإيراني في طهران، والذي يُعد مركزاً رئيسياً للأبحاث والعمليات العسكرية المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
وفي لبنان، أكدت إسرائيل تنفيذ غارات ليلية في بيروت أسفرت عن مقتل خمسة عناصر من فيلق القدس، في إطار ما وصفته بسياسة "ملاحقة أذرع إيران" في المنطقة.
في المقابل، أعلن "الحرس الثوري" الإيراني إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الباليستية باتجاه تل أبيب والقدس، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار ودفع السكان إلى الملاجئ.
ويأتي ذلك في ظل موقف أمريكي متشدد، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استمرار الضربات الجوية داخل إيران، مؤكداً أن العمليات لن تتوقف ما لم تعلن طهران "الاستسلام دون شروط".
على صعيد الجبهات الأخرى، أعلنت حزب الله وفصائل مسلحة في العراق حالة الاستنفار للرد على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، متحدية قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية للحزب.
ورد زامير على ذلك بالقول إن إسرائيل لن تسمح لأي ذراع إيرانية بالتحرك بحرية، مؤكداً أنه "لا يوجد مكان آمن" لتلك الفصائل سواء في بيروت أو بغداد أو اليمن.
تأتي هذه التطورات في اليوم التاسع للحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب هجوم أمريكي–إسرائيلي واسع أسفر عن مقتل علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين عسكريين بارزين.
ويرى محللون أن هذه المواجهة تمثل تحولاً تاريخياً في طبيعة الصراع بالمنطقة، إذ انتقلت من "حرب الظل" بين إسرائيل وإيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، وسط توقعات بأن تستمر العمليات العسكرية لأسابيع إضافية لتحقيق ما تصفه إسرائيل بـ"الأهداف الاستراتيجية".