<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
    xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/">
    <channel>
        <atom:link type="application/rss+xml" href="https://kawalis.com/feed" rel="self" />
        <title><![CDATA[شبكة كواليس الاخبارية]]></title>
        <link><![CDATA[https://kawalis.com/feed]]></link>
        <description></description>
        <language>ar</language>
        <lastBuildDate>2026-06-27T23:15:13+03:00</lastBuildDate>
        <sy:updatePeriod>
            hourly </sy:updatePeriod>
        <sy:updateFrequency>
            1 </sy:updateFrequency>
        <generator>https://kawalis.com</generator>
                    <image>
                <url>https://kawalis.com/storage/logo-1.png</url>
                <title><![CDATA[شبكة كواليس الاخبارية]]></title>
                <link><![CDATA[https://kawalis.com/feed]]></link>
                <width>32</width>
                <height>32</height>
            </image>
        
                    <item>
                <title><![CDATA[لبنان... نهاية زمن الساحات وبداية زمن الدولة]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111469/لبنان-نهاية-زمن-الساحات-وبداية-زمن-الدولة</link>
                <description><![CDATA[<p>لقد عاش اللبنانيون عقودًا طويلة تحت وطأة الحروب والأزمات، ودفعوا أثمانًا باهظة لم تكن في معظم الأحيان نتيجة خياراتهم، بل نتيجة صراعات إقليمية ودولية تحوّل فيها لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات. وفي كل مرة كان اللبنانيون يحلمون ببناء دولة مستقرة، كانت الحروب تعيدهم سنوات إلى الوراء، فتُدمَّر المدن، ويُهجَّر السكان، ويُستنزف الاقتصاد، وتُسرق من الناس أعمارهم وفرصهم ومستقبل أولادهم.</p>
<p> </p>
<p>اليوم، يشكّل اتفاق الإطار الذي وقّعته الدولة اللبنانية محطة مختلفة عن كثير من المحطات السابقة، لأنه أعاد الاعتبار إلى الدولة باعتبارها المرجعية الوحيدة في التفاوض واتخاذ القرار. فالدولة هي التي فاوضت، والدولة هي التي وقّعت، والدولة هي التي تتحمل مسؤولية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يعيد تثبيت مفهوم السيادة الذي افتقده لبنان لسنوات طويلة.</p>
<p> </p>
<p>أهمية هذا الاتفاق لا تكمن فقط في بنوده، بل في المسار الذي يفتحه أمام اللبنانيين. فهو يضع البلاد على طريق إنهاء صراع  طويل استنزف البشر والحجر، وأوقف التنمية، وأفقد لبنان دوره الطبيعي في المنطقة. كما يفتح الباب أمام استعادة الأراضي المحتلة بالوسائل التي تعتمدها الدول، وعودة أبناء القرى الجنوبية إلى منازلهم وأراضيهم، بعدما عاش كثير منهم سنوات من الخوف والتهجير والخسائر.</p>
<p> </p>
<p>ولا تقتصر أهمية هذا المسار على الجانب الأمني، بل تمتد إلى إعادة بناء مفهوم الدولة نفسها. فقيام دولة واحدة تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم ليس مطلبًا سياسيًا لفريق دون آخر، بل هو الشرط الأساسي لقيام أي وطن طبيعي يستطيع أن يجذب الاستثمارات، ويؤمن فرص العمل، ويحمي اقتصاده، ويعيد الثقة إلى مؤسساته.</p>
<p> </p>
<p>لقد أثبتت التجارب أن ربط لبنان بالمحاور الخارجية لم يجلب له سوى المزيد من العزلة والأزمات والانهيارات. وعندما يكون القرار الوطني مرتهنًا لمصالح دول أخرى، يصبح اللبناني هو من يدفع الثمن أولًا وأخيرًا، سواء عبر الحروب أو الانهيار الاقتصادي أو الهجرة التي حرمت لبنان من آلاف شبابه وكفاءاته.</p>
<p> </p>
<p>اليوم، تبدو الفرصة مختلفة، لأنها تعيد القرار إلى المؤسسات الشرعية، وتفتح المجال أمام استعادة السيادة الكاملة، وانتزاع القرار الوطني من أي نفوذ خارجي، ليصبح مستقبل لبنان مرهونًا بإرادة اللبنانيين وحدهم، لا بحسابات الآخرين.</p>
<p> </p>
<p>ومن الطبيعي أن يثير أي تحول تاريخي مخاوف واعتراضات، لكن الأكيد أن غالبية اللبنانيين لم تعد تريد العودة إلى سنوات الحروب. فجيل كامل نشأ في ظل الأزمات والانهيارات، ولم يعرف معنى الاستقرار الحقيقي. وآلاف العائلات خسرت أبناءها أو بيوتها أو مدخراتها، فيما اضطر مئات آلاف الشباب إلى الهجرة بحثًا عن فرصة حياة لم يجدوها في وطنهم.</p>
<p> </p>
<p>هؤلاء لا يبحثون اليوم عن انتصار وهمي، ولا عن هزيمة طائفة أو مكوّن، بل عن وطن طبيعي يستطيعون أن يعيشوا فيه بكرامة، وأن يخططوا لمستقبلهم من دون الخوف من حرب جديدة أو انهيار جديد أو عزلة جديدة.</p>
<p> </p>
<p>إن الدولة ليست شعارًا سياسيًا، بل هي الضمانة الوحيدة لجميع اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم. فهي وحدها القادرة على حماية الحدود، وحفظ الأمن، وإدارة الاقتصاد، وتأمين العدالة، وصون الحقوق والحريات. وعندما تكون الدولة قوية، يصبح جميع المواطنين أقوى، وعندما تضعف الدولة، يخسر الجميع بلا استثناء.</p>
<p> </p>
<p>إن المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى لغة التخوين والانقسام، بل إلى وعي وطني يدرك أن مصلحة لبنان تعلو على أي ارتباط خارجي، وأن زمن تحويل البلاد إلى صندوق بريد للرسائل الإقليمية يجب أن ينتهي. فلبنان يستحق أن يكون وطنًا كامل السيادة، لا ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين.</p>
<p> </p>
<p>لقد تعب اللبنانيون من دفع الفواتير عن غيرهم، وتعبوا من انتظار حلول تأتي من الخارج. وما يطمحون إليه اليوم بسيط وواضح: دولة تحميهم، واقتصاد يؤمن لهم حياة كريمة، ومؤسسات تعمل لخدمتهم، ومستقبل لا يُرسم في العواصم الإقليمية بل في بيروت، عبر المؤسسات الدستورية وحدها.</p>
<p> </p>
<p>إن هذه اللحظة قد تكون من أهم اللحظات التي مر بها لبنان منذ سنوات طويلة. وإذا أحسن اللبنانيون استثمارها، فقد تتحول إلى بداية مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والسيادة وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، واستعادة ثقة العالم بلبنان وثقة اللبنانيين بوطنهم.</p>
<p> </p>
<p>لقد حان الوقت لأن يكون الرهان على الدولة وحدها، لأنها وحدها القادرة على استعادة الأرض، وحماية السيادة، وصون مستقبل لبنان. وهذا المسار لا يعبّر فقط عن خيار سياسي، بل يعكس تطلعات غالبية اللبنانيين الذين دفعوا أثمان الحروب والوصايات، ويحلمون اليوم بوطن يشبههم؛ وطن سيد، حر، قادر، يعيش فيه المواطن مطمئنًا إلى أن مستقبله يُصنع في دولته، لا في ساحات الصراع.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111469/لبنان-نهاية-زمن-الساحات-وبداية-زمن-الدولة</guid>
                <pubDate>Sat, 27 Jun 2026 23:15:13 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/thym-oyb-recovered.jpg"
                        length="116963" />
                                                                            <category><![CDATA[وراء الكواليس]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الدولة تحسم الجدل... إزالة لافتات "شكرًا لإيران"]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111468/الدولة-تحسم-الجدل-إزالة-لافتات-شكرا-لإيران</link>
                <description><![CDATA[<p>لم تكن اللافتات التي حملت عبارة "شكرًا لإيران الوفية"، وانتشرت على طول أوتوستراد المطار، مجرد حملة إعلانية عابرة أو تفصيلًا مرتبطًا بإحياء مناسبة عاشوراء، بل تحولت سريعًا إلى قضية سياسية ووطنية أثارت موجة واسعة من الاعتراض، ليس فقط لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، بل حتى داخل البيئة الشيعية نفسها.</p>
<p> </p>
<p>فخلال الأشهر الماضية، وبعد الحرب الأخيرة وما خلّفته من دمار واسع في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، برزت داخل البيئة الشيعية أصوات بدأت تطرح أسئلة جدية حول كلفة هذه الحرب، والدور الإيراني في هذه المرحلة. ولم تعد هذه الأسئلة محصورة في الكواليس، بل ظهرت في مواقف وسلوكيات عبّر عنها مواطنون عادوا إلى بلداتهم الجنوبية بعد وقف إطلاق النار، فوجدوا منازلهم مدمرة، فيما ارتفعت فوق الركام أعلام إيران. وبالنسبة لكثيرين، لم تكن تلك الأعلام رمزًا للنصر، بل استفزازًا لمشاعر عائلات فقدت بيوتها وأرزاقها دفاعًا عن إيران.</p>
<p> </p>
<p>لذلك، لم يكن مستغربًا أن تعيد لافتات "شكرًا لإيران" إحياء المشهد نفسه، ولكن هذه المرة على الطريق الأكثر حساسية في لبنان، أوتوستراد المطار، الذي يشكل الواجهة الأولى للعاصمة أمام كل قادم إلى البلاد.</p>
<p> </p>
<p>واللافت أن هذه الطريق شهدت، في المرحلة الماضية، تحولًا لافتًا بعدما أزيلت منها صور قادة حزب الله والأعلام الإيرانية، وحلّت مكانها أعلام لبنان وصور رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في مشهد اعتبره كثير من اللبنانيين خطوة تعيد إلى هذا المرفق طابعه الوطني، بعدما ارتبط لسنوات بصورة تعكس نفوذ حزب الله أكثر مما تعكس حضور الدولة.</p>
<p> </p>
<p>هذا التحول لم يرق لجزء من جمهور حزب الله، الذي اعتاد التعامل مع هذه المنطقة باعتبارها امتدادًا لنفوذه السياسي والشعبي. إلا أن إعادة تعليق صور المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب صور مجتبى خامنئي ولافتات الشكر لإيران، أعادت الانطباع بأن هناك من يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.</p>
<p> </p>
<p>وكان الأكثر استغرابًا التبرير الذي صدر لاحقًا عن اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، والذي أوضح أن الحملة تأتي في إطار إحياء مراسم عاشوراء، وأن مدتها عشرة أيام فقط، وتنتهي مع العاشر من محرم.</p>
<p> </p>
<p>لكن هذا التبرير بدا، بالنسبة لكثيرين، أكثر إرباكًا من الحملة نفسها. فما العلاقة بين مناسبة عاشوراء الدينية وبين رفع لافتات تشكر إيران؟ وإذا كانت المناسبة دينية بامتياز، فلماذا تتحول إلى منصة لتوجيه رسائل سياسية خارجية؟ ولماذا تُربط شعائر دينية يحترمها اللبنانيون جميعًا بشعارات تمجّد دولة كانت سببًا في دمار لبنان وخرابه؟ ولدولةٍ سفيرُها مطرودٌ من لبنان؟</p>
<p> </p>
<p>والأهم أن هذا التبرير جاء بعد إعلان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن هذه اللافتات مخالفة، وسيجري العمل على إزالتها، ما أعطى انطباعًا بأن الحديث عن ارتباطها بعاشوراء جاء لتبرير بقائها مؤقتًا، أكثر مما كان تفسيرًا حقيقيًا لوجودها.</p>
<p> </p>
<p>إن القضية هنا لا تتعلق بحرية التعبير، ولا بموقف سياسي مؤيد أو معارض لإيران، بل بمبدأ سيادة الدولة اللبنانية. فمن غير المقبول أن تتحول الطرقات العامة إلى منصات دعاية لإيران، خصوصًا في مرحلة يسعى فيها لبنان إلى استعادة حضوره العربي والدولي، وترسيخ صورة الدولة صاحبة القرار على كامل أراضيها.</p>
<p> </p>
<p>ويشكّل قرار وزارة الداخلية بإزالة هذه اللافتات خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا ينبغي أن يكون نهاية القضية. فاحترام القانون يقتضي أيضًا محاسبة الشركة الإعلانية التي سمحت بنشر هذه الحملة على لوحات يُفترض أنها تخضع للأنظمة والقوانين المرعية، لأن تطبيق القانون لا يكتمل بإزالة المخالفة فقط، بل بمساءلة كل من شارك في ارتكابها.</p>
<p> </p>
<p>فالطرقات اللبنانية ليست ساحات نفوذ لإيران، بل هي جزء من الفضاء العام اللبناني، الذي يجب أن يبقى عنوانًا للدولة وحدها، وألا يُستخدم لترسيخ ولاءات تتجاوز حدود الوطن، أو لتوجيه رسائل سياسية باسم جميع اللبنانيين من دون موافقتهم.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111468/الدولة-تحسم-الجدل-إزالة-لافتات-شكرا-لإيران</guid>
                <pubDate>Fri, 26 Jun 2026 10:51:54 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/0260626-105044-0000.jpg"
                        length="197543" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[قصة لاعب لم يعد يحتاج إلى لمس الكرة كي يسجّل..]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111467/قصة-لاعب-لم-يعد-يحتاج-إلى-لمس-الكرة-كي-يسجل</link>
                <description><![CDATA[<p>في كرة القدم، هناك لاعبون يصنعون الفارق عندما يلمسون الكرة.</p>
<p>وهناك لاعبون يصنعونه بمجرد الوقوف بالقرب منها.</p>
<p> </p>
<p>هذا تماماً ما حدث في لقطة الهدف الذي أشعل مدرجات البرتغال في كأس العالم 2026.</p>
<p>عندما حصل المنتخب البرتغالي على ركلة حرة في موقع مثالي، اتجهت أنظار الجميع تلقائياً نحو كريستيانو رونالدو. لم يكن ذلك بسبب ما فعله في تلك اللحظة، بل بسبب ما فعله طوال عقدين من الزمن. فكلما وقف قائد البرتغال أمام كرة ثابتة، استعاد الجمهور ذكريات أهدافه الحاسمة وركلاته الشهيرة، وتحول انتباه المدافعين والحارس إليه بصورة غرائزية.</p>
<p>وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر تسديدة جديدة تحمل توقيع صاحب الرقم 7، جاءت المفاجأة من نونو مينديش.</p>
<p>الظهير البرتغالي أطلق تسديدة رائعة سكنت الشباك، مانحاً منتخب بلاده هدفاً ثميناً، لكن كثيرين رأوا أن الهدف بدأ قبل لحظة التسديد. فوجود رونالدو وراء الكرة كان كافياً لفرض حالة من الترقب والارتباك، وجعل الأنظار تتجه نحوه، قبل أن يخطف مينديش المشهد بلمسته الحاسمة.</p>
<p>وكأن رونالدو منح زميله شيئاً من هالته قبل أن يمنحه فرصة التسجيل.</p>
<p> </p>
<p>لكن المفارقة أن الهدف الجميل لم يكن القصة الوحيدة في تلك الليلة.</p>
<p>فبينما احتفت الجماهير بتسديدة مينديش، كان رونالدو يواصل كتابة فصل جديد من فصول أسطورته مع المنتخب البرتغالي.</p>
<p>الهدف الأوّل الذي سجله خلال المباراة جعله أول لاعب في تاريخ كرة القدم ينجح في التسجيل خلال ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو إنجاز يبدو أقرب إلى الخيال في بطولة لا يشارك فيها معظم اللاعبين أكثر من مرتين أو ثلاث مرات طوال مسيرتهم.</p>
<p> </p>
<p>ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ رفع رونالدو رصيده إلى عشرة أهداف في نهائيات كأس العالم، ليتجاوز الأسطورة البرتغالية أوزيبيو ويصبح الهداف التاريخي للبرتغال في البطولة الأغلى على الإطلاق.</p>
<p> </p>
<p>أما الرقم الثالث، فكان بمثابة انتصار جديد على الزمن نفسه. فبعمر 41 عاماً، أصبح رونالدو ثاني أكبر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم، مقترباً من الرقم القياسي الذي لا يزال بحوزة الكاميروني روجيه ميلا.</p>
<p> </p>
<p>هي ليلة قد يتذكرها البعض بسبب الركلة الحرة التي نفذها نونو مينديش بإتقان.</p>
<p>وقد يتذكرها آخرون بسبب الأرقام القياسية التي أضافها رونالدو إلى سجله الحافل.</p>
<p>لكن الحقيقة أن المشهدين كانا جزءاً من القصة نفسها.</p>
<p>قصة لاعب لم يعد يحتاج إلى لمس الكرة في كل لحظة ليؤثر في المباراة.</p>
<p>لاعب أصبح حضوره بحد ذاته عاملاً تكتيكياً، وتهديداً نفسياً، وسلاحاً إضافياً لمنتخب بأكمله.</p>
<p>ولهذا ربما لم يكن نونو مينديش وحده من سجّل ذلك الهدف.</p>
<p>ففي مكان ما بين الكرة والحارس، كانت هناك أيضاً هيبة اسمٍ يدعى كريستيانو رونالدو.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111467/قصة-لاعب-لم-يعد-يحتاج-إلى-لمس-الكرة-كي-يسجل</guid>
                <pubDate>Wed, 24 Jun 2026 16:38:25 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/346.jpg"
                        length="160357" />
                                                                            <category><![CDATA[رياضة]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بيروت تُطعن من الداخل: نائب بيروتي إلى جانب الثنائي ضد عاصمته!]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111466/بيروت-تطعن-من-الداخل-نائب-بيروتي-إلى-جانب-الثنائي-ضد-عاصمته</link>
                <description><![CDATA[<p>تتوسع يوماً بعد يوم الحملة السياسية والإعلامية التي تستهدف وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في مشهد يصعب فصله عن الملفات التي فتحها داخل الوزارة، ولا سيما تلك المرتبطة بمطار رفيق الحريري الدولي. فالمسألة لم تعد تقتصر على انتقاد قرار أو الاعتراض على إجراء إداري، بل باتت أقرب إلى مواجهة سياسية مفتوحة مع وزير قرر الاقتراب من واحد من أكثر المرافق حساسية في لبنان، وهو المرفق الذي شكّل على مدى سنوات طويلة إحدى أبرز ساحات النفوذ السياسي والأمني والإداري للثنائي الشيعي.</p>
<p>فمنذ سنوات، لم يكن مطار رفيق الحريري الدولي مجرد بوابة لبنان الجوية إلى العالم، بل تحوّل إلى مساحة نفوذ للثنائي الشيعي. لذلك، لم يكن مستغرباً أن تبدأ الاعتراضات مع كل خطوة تهدف إلى إعادة القرار داخل المطار إلى المؤسسات الشرعية، وإعادة الاعتبار لدور الدولة في إدارته.</p>
<p>ومنذ توليه وزارة الأشغال، لم يدخل فايز رسامني في سجالات سياسية أو إعلامية، بل ركّز على ملفات وزارته، وفي مقدمها ملف المطار. إلا أن النتائج التي بدأت تظهر على الأرض كانت كافية لإثارة قلق الثنائي، الذي لطالما اعتاد التعامل مع هذا المرفق باعتباره جزءاً من نفوذه المباشر أو غير المباشر. فالتغييرات الإدارية التي شهدها المطار خلال الأشهر الماضية، والإجراءات التنظيمية التي أُقرت، أعادت رسم المشهد داخل هذا المرفق، ورسّخت للمرة الأولى منذ سنوات طويلة حضوراً أكبر للدولة في إدارة شؤونه.</p>
<p>لكن التحول الأبرز الذي أثار انزعاجاً واضحاً لدى الثنائي الشيعي تمثّل في مشروع إنشاء "مؤسسة مطار بيروت الدولي". فهذا المشروع لا يقتصر على تعديل إداري أو إعادة توزيع للصلاحيات، بل يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المطار تقوم على الاستقلالية والكفاءة والحوكمة، بعيداً عن التدخلات السياسية التي حكمت هذا القطاع لعقود طويلة.</p>
<p>وتكمن أهمية هذه المؤسسة في أنها ستتولى إدارة واحد من أهم المرافق السيادية في لبنان وفق معايير مؤسساتية واضحة، ما يعني عملياً إنهاء مرحلة طويلة من النفوذ السياسي الذي كان يطغى على القرارات الإدارية داخل المطار. كما أن رئاسة المؤسسة الجديدة ستُسند إلى شخصية سنية من مدينة بيروت، الأمر الذي أعاد التأكيد على الدور الطبيعي للعاصمة وأبنائها في إدارة هذا المرفق الحيوي، وهو ما أثار حفيظة جهات كانت تعتبر نفسها صاحبة الكلمة الفصل في هذا الملف.</p>
<p>وفي خضم هذه المعركة، برزت مفارقة لافتة تمثلت في انخراط نائب بيروتي في الحملة نفسها التي تستهدف وزير الأشغال ومشروع إعادة تنظيم إدارة المطار. والمفارقة أن هذا النائب، الذي يُفترض به أن يكون في موقع الدفاع عن مصالح العاصمة وحقوق أهلها، وجد نفسه عملياً في الموقع نفسه الذي يقف فيه الثنائي الشيعي في هذه المواجهة، سواء عن قصد أو عن غير قصد.</p>
<p>فبدل أن يدعم مشروعاً يعزز دور الدولة داخل المطار ويكرّس حضور بيروت في إدارة أحد أهم مرافقها، اختار الانضمام إلى حملة سياسية تصب نتائجها مباشرة في مصلحة الثنائي. وهو أمر يطرح علامات استفهام مشروعة حول الجدوى السياسية من هذا التموضع، وحول الرسالة التي تُوجَّه إلى أبناء بيروت الذين لطالما طالبوا باستعادة الدولة لدورها داخل مؤسساتها ومرافقها العامة.</p>
<p>والواقع أن الضرر الناتج عن هذه الحملة لا يقتصر على الوزير أو على الحكومة، بل يطال بيروت نفسها. فالمعركة اليوم ليست معركة أشخاص، بل معركة تتعلق بمن يدير المطار، وكيف يُدار، ولصالح من تُتخذ القرارات داخله. وعندما يقف نائب بيروتي في مواجهة مشروع يعيد القرار إلى الدولة ويعزز دور العاصمة في إدارة هذا المرفق، يصبح السؤال مشروعاً: هل الأولوية هي لمصلحة بيروت وأهلها أم لحسابات سياسية أخرى؟</p>
<p>ولم يقتصر الأمر على ملف المطار وحده. فوزير الأشغال كان أيضاً من أبرز الداعمين لإعادة إحياء مشروع مطار القليعات، الذي بقي مجمداً لعقود طويلة بفعل الحسابات السياسية. فهذا المشروع لا يشكل فقط فرصة إنمائية واقتصادية للشمال اللبناني، بل يفتح الباب أمام تطوير قطاع الطيران في لبنان وتخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي. غير أن هذا المشروع بدوره اصطدم بمعارضة سياسية من الجهات نفسها التي اعتادت التحكم بمفاصل هذا القطاع.</p>
<p>لذلك، تبدو الحملة الحالية على فايز رسامني أبعد بكثير من مجرد خلاف سياسي أو إداري. إنها مواجهة مرتبطة مباشرة بمحاولة استعادة الدولة لمرافقها ومؤسساتها، وإنهاء مرحلة طويلة من هيمنة الدويلة على قطاعات حيوية يفترض أن تكون ملكاً لجميع اللبنانيين.</p>
<p>ولهذا السبب، كلما تقدمت خطوات الإصلاح داخل وزارة الأشغال، وكلما اقتربت مشاريع تطوير المطار والقليعات من التنفيذ، ارتفع منسوب الهجوم على الوزير. فالمشكلة بالنسبة إلى الثنائي ليست في شخص فايز رسامني، بل في النتائج التي بدأت تظهر على الأرض، وفي احتمال نجاح تجربة تعيد للمرة الأولى منذ سنوات طويلة القرار داخل المطار إلى الدولة اللبنانية، وتسحب من أيدي القوى السياسية واحداً من أهم مواقع النفوذ التي تمسكت بها لعقود.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111466/بيروت-تطعن-من-الداخل-نائب-بيروتي-إلى-جانب-الثنائي-ضد-عاصمته</guid>
                <pubDate>Tue, 23 Jun 2026 16:17:17 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/345-3.jpg"
                        length="121849" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هدنة مضيق هرمز لا تصل إلى لبنان]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111465/هدنة-مضيق-هرمز-لا-تصل-إلى-لبنان</link>
                <description><![CDATA[<p>رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعه من إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الحركة البحرية تدريجياً إلى طبيعتها، لا تزال جبهة جنوب لبنان تشهد توتراً ميدانياً متواصلاً، كان آخره المواجهات والغارات التي سُجلت ليل أمس، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى صلابة التفاهمات الإقليمية الجديدة، وإمكانية تحوّل لبنان مجدداً إلى ساحة الاشتباك الوحيدة في المنطقة.</p>
<p>وبينما رحّبت أطراف دولية وإقليمية بالاتفاق الأميركي – الإيراني باعتباره خطوة لتخفيف احتمالات الانفجار الكبير في الشرق الأوسط، بدا واضحاً منذ الساعات الأولى أن هذا التفاهم لا ينعكس تلقائياً على الساحة اللبنانية، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية جنوباً، وتبادل الرسائل الأمنية بين إسرائيل و”حزب الله”.</p>
<p>وتشير المعطيات السياسية المتداولة إلى أن الاتفاق بين واشنطن وطهران يركّز بشكل أساسي على منع التصعيد المباشر بين الطرفين، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى فتح الباب أمام مفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية. إلا أن ملف لبنان لا يزال يبدو الأكثر تعقيداً، نظراً لتداخل الحسابات الإسرائيلية الداخلية مع التوازنات الإقليمية.</p>
<p>في المقابل، تؤكد مصادر متابعة أن استمرار القصف في الجنوب يوجّه رسالة واضحة مفادها أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال هشاً، وأن أي حادث ميداني قد يؤدي إلى انهياره سريعاً، خاصة في ظل غياب اتفاق تفصيلي ونهائي يشمل كل الجبهات بشكل واضح وملزم. كما أن إسرائيل لم تُخفِ في أكثر من موقف أنها تعتبر أن التفاهم مع إيران لا يعني بالضرورة وقف العمليات المرتبطة بلبنان.</p>
<p>أما على مستوى السيناريوهات المقبلة، فتتراوح التقديرات بين احتمالين أساسيين. الأول يقوم على نجاح الضغوط الدولية في تثبيت التهدئة الإقليمية ومنع توسع الحرب، ما قد يؤدي إلى إبقاء المواجهة ضمن حدود منخفضة في جنوب لبنان من دون الانزلاق إلى حرب شاملة. أما الاحتمال الثاني، فيرتبط بإمكانية انهيار التفاهم الأميركي – الإيراني نتيجة أي تصعيد كبير في لبنان أو الخليج، الأمر الذي قد يعيد فتح كل الجبهات دفعة واحدة، من البحر الأحمر إلى العراق وسوريا ولبنان.</p>
<p>ويرى مراقبون أن لبنان يبقى الحلقة الأكثر هشاشة في المرحلة الحالية، إذ إن أي تفاهمات دولية كبرى غالباً ما تحتاج إلى وقت قبل أن تنعكس استقراراً فعلياً على الأرض اللبنانية، خصوصاً مع استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحدود الجنوبية.</p>
<p>وفي انتظار اتضاح صورة المفاوضات الإقليمية بشكل كامل، يبدو أن الجنوب اللبناني سيبقى تحت اختبار يومي لجدية وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من أن يتحول الهدوء الإقليمي النسبي إلى استثناء لا يشمل لبنان بالكامل.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111465/هدنة-مضيق-هرمز-لا-تصل-إلى-لبنان</guid>
                <pubDate>Fri, 19 Jun 2026 16:34:26 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/344.jpg"
                        length="99468" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[شركة مطار بيروت الدولي... لماذا أثار تنفيذ قانون عمره 23 عاماً كل هذا الجدل؟]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111464/شركة-مطار-بيروت-الدولي-لماذا-أثار-تنفيذ-قانون-عمره-23-عاما-كل-هذا-الجدل</link>
                <description><![CDATA[<p>لم يكن قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء "شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي" لإدارة وتشغيل واستثمار مطار رفيق الحريري الدولي قراراً عادياً بالنسبة للثنائي الشيعي. فمنذ اللحظة الأولى لإقراره، انطلقت حملة سياسية وإعلامية واسعة استهدفت الحكومة ورئيسها ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وجرى تصوير الخطوة وكأنها انقلاب على القوانين أو محاولة للالتفاف على دور الهيئة العامة للطيران المدني أو حتى مقدمة لخصخصة المطار.</p>
<p>لكن بعيداً عن الشعارات السياسية والضجيج الإعلامي، يبدو أن جوهر المعركة مختلف تماماً. فالقضية لا تتعلق فقط بإدارة مرفق عام، بل بموقع لطالما شكّل أحد أبرز مراكز النفوذ للثنائي داخل الدولة اللبنانية.</p>
<p>قبل الخوض في خلفيات السجال، لا بد من التوقف عند طبيعة الشركة الجديدة ودورها. فقد وافق مجلس الوزراء على تأسيس شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة اللبنانية تحمل اسم "مؤسسة مطار بيروت الدولي"، تتولى إدارة وتشغيل وتطوير واستثمار مرافق المطار. وتشمل مهامها تشغيل وصيانة منشآت المطار، وإدارة الخدمات والمرافق التجارية من الأسواق الحرة ومواقف السيارات إلى الخدمات الأرضية وتموين الطائرات والشحن والبريد، إضافة إلى تنظيم استثمار المساحات والمرافق داخل المطار واستيفاء الرسوم والبدلات المتعلقة بالخدمات المقدمة.</p>
<p>كما ستكون المؤسسة مسؤولة عن تطبيق معايير السلامة والأمن، وتأمين خدمات الإطفاء والإنقاذ والإسعافات الأولية، وإدارة خدمات الملاحة الجوية والمراقبة والاتصالات والرصد الجوي، بما يؤدي إلى توحيد مختلف الأنشطة والخدمات التي كانت تُدار سابقاً عبر عقود وترتيبات متفرقة ضمن إطار إداري وتشغيلي موحد.</p>
<p>غير أن أهمية القرار لا تكمن فقط في هذه المهام، بل في كونه تطبيقاً مباشراً لقانون إدارة قطاع الطيران المدني رقم 481 الصادر عام 2002. فالمادة 14 من القانون نصّت بوضوح على إنشاء شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة اللبنانية تحمل اسم "شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي"، ما يعني أن الاسم نفسه ليس اجتهاداً من الحكومة الحالية، بل نص قانوني موجود منذ أكثر من عقدين.</p>
<p>والأهم أن القانون قام منذ إقراره على فلسفة إصلاحية واضحة تقوم على الفصل بين التنظيم والرقابة من جهة، والتشغيل والاستثمار من جهة أخرى. فالمشرّع اللبناني رأى منذ عام 2002 أن إدارة قطاع الطيران المدني وفق المعايير الحديثة المعتمدة عالمياً تقتضي إنشاء هيئة مستقلة تتولى التنظيم والإشراف والرقابة، هي الهيئة العامة للطيران المدني، وفي المقابل إنشاء مؤسسة تتولى تجهيز المطار واستثماره وتشغيله.</p>
<p>وبالتالي، فإن الهيئة العامة للطيران المدني لا تُعنى بالتشغيل والاستثمار، بل بالتنظيم والإشراف والرقابة، فيما أوكل القانون هذه المهام إلى الشركة التي تنشئها الحكومة تحت اسم "شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي". لذلك فإن الحديث عن مصادرة صلاحيات الهيئة أو تهميشها لا يستند إلى نصوص القانون، بل يتناقض مع الفلسفة التي قام عليها القانون نفسه.</p>
<p>أما ما أُثير حول خصخصة المطار أو التفريط بأملاك الدولة، فهو أيضاً يتجاهل نصوص القانون. فالشركة الجديدة مملوكة بالكامل للدولة اللبنانية، وأسهمها كافة تعود إلى الدولة. صحيح أن القانون يجيز مستقبلاً بيع جزء من الأسهم ضمن شروط محددة ووفق قانون الخصخصة، إلا أن ذلك يحتاج إلى قرارات وإجراءات مستقلة ولا علاقة له بالقرار الحالي الذي يكرّس الملكية العامة للمؤسسة.</p>
<h3>لكن إذا كان القرار مجرد تنفيذ لنص قانوني عمره 23 عاماً، فلماذا كل هذا الغضب؟</h3>
<p>فالمطار لم يكن خلال العقود الماضية مجرد مرفق عام، بل كان أيضاً أحد أبرز مواقع النفوذ للثنائي الشيعي داخل الدولة اللبنانية. ومن المعروف أن الثنائي تمتع على مدى سنوات طويلة بحضور وتأثير كبيرين داخل هذا المرفق الحيوي، سواء عبر التعيينات أو عبر الإمساك بمفاصل أساسية في الإدارة والقرار التشغيلي.</p>
<p>ولم يقتصر الأمر على النفوذ الإداري والسياسي فقط، بل امتد أيضاً إلى النفوذ المالي والتشغيلي داخل المطار. ففادي الحسن، الذي وصل إلى موقعه كمدير عام للطيران المدني بدعم مباشر من الثنائي الشيعي واستمر فيه بفضل الغطاء السياسي الذي وفره له، كان يمسك فعلياً بمفاصل أساسية داخل المطار. وعلى مدى سنوات، تولّى تسهيل العديد من القرارات والإجراءات التي سمحت للثنائي بالحفاظ على نفوذه داخل هذا المرفق الحيوي، ما أتاح له التحكم بمسارات إدارية وتشغيلية ومالية متعددة. ولذلك، لم يكن المطار بالنسبة للثنائي مجرد مرفق عام أو موقع نفوذ سياسي، بل تحوّل أيضاً إلى مصدر مالي مهم ومؤثر، من خلال السيطرة على مفاصل أساسية مرتبطة بالإدارة والتشغيل والاستثمار داخل هذا المرفق الحيوي.</p>
<p> </p>
<p>ولهذا السبب، يرى كثير من المراقبين أن الحملة الحالية لا ترتبط فقط بالنقاش القانوني حول صلاحيات الهيئة العامة للطيران المدني أو حول طبيعة الشركة الجديدة، بل تعكس خشية سياسية من فقدان نفوذ تراكم على مدى سنوات طويلة داخل أحد أكثر المرافق حساسية في البلاد.</p>
<p>فالانتقال إلى إدارة مؤسساتية أكثر وضوحاً واستقلالية، تقوم على فصل الرقابة عن التشغيل، يعني عملياً الحد من قدرة أي فريق سياسي على التحكم المباشر بالمطار أو التعامل معه باعتباره مساحة نفوذ خاصة. ومن هنا يمكن فهم حجم الاعتراضات التي ظهرت فور صدور القرار.</p>
<p>وخلال السنوات الماضية، لم يغب مطار رفيق الحريري الدولي عن الجدل السياسي والإعلامي. فقد طُرحت مراراً أسئلة حول التعيينات وآليات الإدارة والصفقات والعقود التي أُبرمت داخله، كما وُجّهت اتهامات عديدة بشأن سوء الإدارة وغياب الرقابة والفساد في بعض الملفات. واليوم، مع بدء تنفيذ الإصلاحات التي نص عليها القانون منذ عام 2002، تعود هذه الملفات إلى الواجهة مجدداً.</p>
<p>لذلك، فإن المعركة الدائرة اليوم تتجاوز بكثير النقاش القانوني حول إنشاء شركة جديدة أو تفسير مادة من مواد القانون. إنها معركة تتعلق بمستقبل إدارة المطار، وبالجهة التي ستملك القدرة على التأثير في قراراته ومفاصله الحيوية خلال السنوات المقبلة.</p>
<p>واليوم، لا يبدو أن اعتراض الثنائي الشيعي مرتبط بإنشاء الشركة بحد ذاته، بقدر ما يرتبط بخسارة السيطرة على أحد أبرز مواقع النفوذ داخل الدولة. لذلك يحاول الثنائي استعادة الإمساك بالقرار من خلال الهيئة العامة للطيران المدني، التي يتولى رئاستها رئيس شيعي، عبر ممارسة مختلف أشكال الضغط للحفاظ على التأثير داخل المطار. أما "شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي" التي نص عليها القانون منذ عام 2002، فستتولى الإدارة التشغيلية والاستثمارية للمطار من خلال موقع رئاسي سني سيكون عملياً خارج دائرة النفوذ التقليدية التي كانت قائمة طوال السنوات الماضية. ومن هنا يمكن فهم حجم الهجوم على القرار، لأن جوهر المعركة ليس قانونياً ولا إدارياً، بل يتعلق بمن يمسك فعلياً بقرار مطار رفيق الحريري الدولي في المرحلة المقبلة.</p>
<p>وفي المحصلة، فإن ما أقره مجلس الوزراء لا يشكل خروجاً عن القانون، بل تطبيقاً متأخراً لقانون نافذ منذ أكثر من عقدين. أما السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح اليوم فلا يتعلق بشرعية إنشاء الشركة، بل بقدرة الدولة على حماية هذا الإصلاح من المحاصصة السياسية التي عطلت تنفيذ القانون طوال 23 عاماً، وبإمكان تحويل مطار رفيق الحريري الدولي إلى مؤسسة حديثة تُدار وفق معايير الكفاءة والشفافية والمحاسبة، لا وفق موازين النفوذ وتقاسم الحصص التي أنهكت الدولة اللبنانية ومؤسساتها.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111464/شركة-مطار-بيروت-الدولي-لماذا-أثار-تنفيذ-قانون-عمره-23-عاما-كل-هذا-الجدل</guid>
                <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 21:51:03 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/343.jpg"
                        length="132051" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ميسي لم يفز على الجزائر فحسب.. مذا فعل ميسي حقيقةً صباح اليوم؟]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111463/ميسي-لم-يفز-على-الجزائر-فحسب-مذا-فعل-ميسي-حقيقة-صباح-اليوم</link>
                <description><![CDATA[<p>لم يكن انتصار الأرجنتين على الجزائر بثلاثية نظيفة في افتتاح مشوارها المونديالي مجرد فوزٍ عادي، بل تحوّل إلى ليلة استثنائية حملت توقيع ليونيل ميسي، الذي واصل تحطيم الأرقام القياسية وإضافة إنجازات جديدة إلى مسيرته الأسطورية.</p>
<p>القائد الأرجنتيني اختير أفضل لاعب في المباراة بعد أداءٍ متكامل، سجّل خلاله هدفاً وصنع فرصاً عدة، ولامس الكرة 57 مرة، وسدد 6 مرات منها 4 على المرمى، كما صنع فرصتين ونجح في تدخلين دفاعيين، لينال العلامة الكاملة بتقييم 10/10 وفق الأرقام المتداولة بعد اللقاء.</p>
<p>هدف ميسي لم يكن عادياً، إذ جعله أكبر لاعب يسجل في تاريخ كأس العالم بعمر 38 عاماً و357 يوماً، متجاوزاً الرقم الذي كان بحوزة الكاميروني روجيه ميلا منذ مونديال 1990. كما أصبح أول لاعب أرجنتيني يسجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم (2006، 2014، 2018، 2022 و2026)، لينضم إلى قائمة تاريخية نادرة سبق أن تصدرها كريستيانو رونالدو.</p>
<p>ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد. فمع هدفه الجديد رفع ميسي رصيده إلى 16 هدفاً في تاريخ كأس العالم، ليتقاسم صدارة الهدافين التاريخيين للمسابقة مع الألماني ميروسلاف كلوزه، متقدماً على البرازيلي رونالدو (15 هدفاً) والفرنسي كيليان مبابي الذي يواصل مطاردته.</p>
<p>كما وصل النجم الأرجنتيني إلى مباراته الدولية رقم 200، لينضم إلى نادي النخبة الذي يضم البرتغالي كريستيانو رونالدو والكويتي بدر المطوع، في محطة جديدة تؤكد استمراريته الاستثنائية على أعلى مستوى.</p>
<p> </p>
<p>ومن بين الأرقام اللافتة أيضاً، أصبح ميسي أكثر لاعب يسجل أهدافاً من خارج منطقة الجزاء في تاريخ الأدوار الإقصائية لكأس العالم، متجاوزاً الرقم الذي كان يحمله البرازيلي ريفيلينو، بعدما رفع رصيده إلى 6 أهداف من هذا النوع.</p>
<p> </p>
<p>أما على صعيد المساهمة الهجومية، فقد عزز ميسي مكانته كأكثر لاعب مساهمةً في الأهداف بتاريخ المونديال، والأكثر صناعةً للأهداف، والأكثر مراوغةً بين كبار نجوم البطولة عبر تاريخها.</p>
<p>وعقب المباراة، لم يتمالك النجم الأرجنتيني نفسه بعد تسجيله الهدف التاريخي، فظهرت عليه علامات التأثر قبل أن يوجه رسالة مؤثرة إلى زملائه والجماهير، مؤكداً أن لحظة الهدف حملت مشاعر خاصة جداً بالنسبة له، وأن خوض كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته يبقى امتيازاً لا يعيشه إلا القليل من اللاعبين.</p>
<p>كما أشاد بمنافسه التاريخي كريستيانو رونالدو، معتبراً أن التنافس بينهما شكّل أحد أجمل فصول كرة القدم الحديثة، واصفاً النجم البرتغالي بأنه من أفضل اللاعبين الذين عرفهم تاريخ اللعبة.</p>
<p>ومع كل رقم جديد يحققه ميسي في مونديال 2026، يعود الجدل مجدداً حول مكانته في تاريخ كرة القدم. لكن ما يبدو مؤكداً اليوم هو أن الأرجنتيني لا يزال يرفض الاكتفاء بما حققه، ويواصل كتابة فصول جديدة في قصة قد لا تتكرر كثيراً في عالم المستديرة.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111463/ميسي-لم-يفز-على-الجزائر-فحسب-مذا-فعل-ميسي-حقيقة-صباح-اليوم</guid>
                <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 19:11:28 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/342.jpg"
                        length="101030" />
                                                                            <category><![CDATA[رياضة]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هل عاد لبنان إلى نقطة الصفر؟]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111462/هل-عاد-لبنان-إلى-نقطة-الصفر</link>
                <description><![CDATA[<p>منذ اندلاع المواجهة المفتوحة بين إسرائيل ولبنان، لم يكن المسار اللبناني منفصلاً بالكامل عن الإقليم. صحيح أنّ واشنطن وتل أبيب حاولتا دائماً التعامل مع لبنان كجبهة مستقلّة، لكن طهران، كانت تصرّ على ربط أي اتفاق يتعلق بلبنان بها.</p>
<p>في الجولة الأخيرة من المفاوضات، توقّف المسار بعد طرح الوفد اللبناني مجموعة مقترحات قوبلت برفض إسرائيلي كامل. يومها، بدا واضحاً أنّ إسرائيل لا تريد التزاماً يقيّد حركتها العسكرية، خصوصاً في الجنوب، ولا تريد اعتبار أي ضربة لاحقة خرقاً واضحاً لأي تفاهم.</p>
<p>اليوم، وبحسب معلومات خاصة لـ«كواليس»، يعود الوفد اللبناني المفاوض إلى واشنطن بجولة جديدة. العنوان الأساسي هذه المرة: وقف الضربات الإسرائيلية في كل المناطق، وتحديداً في لبنان، وانسحاب إسرائيل من الجنوب.</p>
<p>الموقف اللبناني واضح: أي استمرار للضربات، أو أي بقاء إسرائيلي في الجنوب، يجب أن يُعتبر انتهاكاً للتفاهم الذي حصل بين واشنطن وطهران. وهنا تصبح المسألة أكبر من لبنان وحده. فإذا كان الاتفاق الأميركي ـ الإيراني قد فتح باب التهدئة، فإن لبنان يريد أن يكون جزءاً من هذه التهدئة، لا ساحة مستثناة منها.</p>
<p>وهذا تحديداً ما يزعج إسرائيل. فتل أبيب تريد فصل المسارات: تفاوض أميركي ـ إيراني من جهة، وحرية حركة إسرائيلية في لبنان من جهة أخرى. أما إيران، فكانت تصرّ خلال التفاوض على أن المسار اللبناني لا يمكن فصله عن المسار الإيراني. والدليل، كما تقول مصادر متابعة، أنّه كلما وسّعت إسرائيل ضرباتها، خصوصاً باتجاه بيروت، كانت طهران تردّ بطريقة أو بأخرى، في رسالة واضحة: لبنان ليس ملفاً منفصلاً.</p>
<h3><strong>السؤال الآن: ماذا سيفعل نتنياهو؟</strong></h3>
<p>هل يستطيع أن يواصل عملياته العسكرية من دون ضوء أخضر أميركي؟ في المرة الأولى، دخلت إسرائيل الحرب في لبنان بغطاء أميركي واضح. أما اليوم، فإذا كان هناك تفاهم أميركي ـ إيراني قائم، وإذا كان وقف الضربات جزءاً من روحه السياسية، فإن أي تصعيد إسرائيلي جديد قد يضع نتنياهو في مواجهة ليس فقط مع لبنان أو إيران، بل مع واشنطن أيضاً.</p>
<p>لهذا تبدو الخيارات أمامه ضيّقة: إما أن يواصل ضمن هامش ضربات محدودة، محاولاً عدم كسر الاتفاق بشكل مباشر، وإما أن ينتقل إلى ضغط سياسي وأمني بدل التصعيد الواسع. أما الذهاب إلى حرب مفتوحة جديدة، فسيحتاج على الأرجح إلى غطاء أميركي لا يبدو مضموناً كما كان سابقاً.</p>
<p>في النتيجة، المفاوضات الجديدة في واشنطن ليست تفصيلاً. هي اختبار حقيقي: هل يصبح وقف النار في لبنان جزءاً من التفاهم الإقليمي الجديد؟ أم أنّ إسرائيل ستنجح مجدداً في فصل الساحات، وتُبقي لبنان تحت معادلة الضربات والردود؟</p>
<p>بعد كل ما جرى، السؤال الأهم يبقى: هل نحن أمام بداية تسوية فعلية، أم أنّنا عدنا إلى نقطة الصفر؟</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111462/هل-عاد-لبنان-إلى-نقطة-الصفر</guid>
                <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 19:15:43 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/341-1.jpg"
                        length="112186" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[طهران تنجو من السقوط ولبنان يدفع الثمن!]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111461/طهران-تنجو-من-السقوط-ولبنان-يدفع-الثمن</link>
                <description><![CDATA[<p>مع اقتراب التوقيع على الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات المقبلة، تتجه الأنظار إلى ما ستفرزه هذه المرحلة الجديدة من توازنات سياسية وأمنية في المنطقة. لكن بعيدًا عن النصوص والتفاهمات التقنية، يبقى السؤال الأساسي: من هو الرابح الحقيقي ومن هو الخاسر في هذه المواجهة الطويلة؟</p>
<p>من الواضح أن الولايات المتحدة تدخل الاتفاق من موقع القوة. فخلال السنوات الماضية نجحت واشنطن في تحقيق مجموعة واسعة من الأهداف الاستراتيجية التي سعت إليها تجاه إيران. فمن جهة، تمكنت من فرض قيود مشددة على البرنامج النووي الإيراني عبر الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية المتتالية، ومن جهة أخرى نجحت في إنهاك الاقتصاد الإيراني من خلال الحصار المالي والعقوبات وحجز الأموال وتقليص قدرة طهران على الوصول إلى الأسواق العالمية.</p>
<p>ولم يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى البنية الأمنية والعسكرية للنظام الإيراني. فقد تعرضت طهران لسلسلة من الضربات القاسية التي استهدفت قياداتها العسكرية والأمنية ومراكز نفوذها، فيما ساهمت العمليات الإسرائيلية، المدعومة سياسيًا وعسكريًا من واشنطن، في إضعاف الأذرع الإيرانية المنتشرة في المنطقة، من لبنان إلى العراق واليمن.</p>
<p>ومع ذلك، ورغم امتلاكها القدرة العسكرية والسياسية لإسقاط النظام الإيراني، لم تتجه الولايات المتحدة نحو هذا الخيار. وليس لأن واشنطن ترغب ببقاء النظام كما هو، بل لأن مصالحها الحالية تجعل من وجود نظام ضعيف وقابل للضبط أكثر فائدة من مغامرة إسقاطه بالكامل. فالولايات المتحدة تدرك أن إسقاط النظام قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية واسعة تشبه ما حصل في العراق، وما قد يستتبعه ذلك من أكلاف سياسية وعسكرية واقتصادية باهظة.</p>
<p>كما أن وجود نظام يمكن التحكم بمستوى قوته وضعفه يمنح واشنطن ورقة استراتيجية دائمة. فهي قادرة على استخدامه كعامل ضغط على دول المنطقة عندما تريد، وقادرة في المقابل على احتوائه أو تقييد حركته عندما تقتضي مصالحها ذلك. ومن هذا المنطلق، يبدو أن الإدارة الأميركية تفضل إدارة الأزمة الإيرانية بدلًا من إنهائها بشكل جذري.</p>
<p>في المقابل، لا يمكن القول إن إيران خرجت منتصرة بالمعنى التقليدي للكلمة. فالنظام الإيراني تعرض خلال السنوات الأخيرة لضربات موجعة على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية. كما خسر جزءًا كبيرًا من قدرته على فرض معادلاته السابقة في المنطقة، وتراجعت فعالية العديد من أذرعه الإقليمية التي كانت تشكل عنصر القوة الأساسي في مشروعه التوسعي.</p>
<p>لكن في الوقت نفسه، استطاعت طهران تحقيق ما تعتبره هدفها الأهم: المحافظة على النظام وعدم سقوطه. فبقاء النظام، ولو بحدوده الدنيا، يمثل بالنسبة إلى القيادة الإيرانية إنجازًا استراتيجيًا بعد كل ما تعرضت له من ضغوط. كذلك تمكنت إيران من الحفاظ على حضورها الإقليمي ولو بصورة أضعف، مع الاحتفاظ بإمكانية إعادة تنشيط بعض هذه الأذرع مستقبلاً إذا ما تبدلت الظروف الإقليمية والدولية.</p>
<p>كما نجحت طهران في استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط عبر التلويح المتكرر بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ما منحها قدرة على التأثير في الأسواق العالمية وإثارة المخاوف الدولية بشأن أمن إمدادات النفط والتجارة الدولية. كذلك تمكنت، ولو بصورة متفاوتة، من إبقاء هاجس التهديد الأمني حاضرًا لدى عدد من دول المنطقة.</p>
<p>أما إسرائيل، فهي من أبرز المستفيدين من المرحلة الحالية. فقد نجحت في تحقيق جزء كبير من أهدافها الأمنية، خصوصًا تلك المتعلقة بإضعاف القوى الحليفة لإيران في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله. كما استطاعت إبعاد جزء مهم من المخاطر التي كانت تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.</p>
<p>والأهم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمكن من الحصول على غطاء أميركي واسع لمواصلة سياساته العسكرية والأمنية. ويبدو أن هذه الإنجازات ستتحول إلى أوراق سياسية سيستخدمها في الاستحقاق الانتخابي المقبل، خصوصًا أن شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي ما زالت تؤيد النهج الأمني والعسكري الذي يعتمده في التعامل مع التهديدات الإقليمية.</p>
<p>لكن إذا كان هناك طرف خاسر بشكل واضح في هذه المعادلة، فهو لبنان. فالحرب والصراعات الإقليمية المتصلة بالمواجهة الإيرانية - الأميركية تركت آثارًا مدمرة على البلاد. الجنوب اللبناني دفع أثمانًا باهظة من بنيته التحتية واقتصاده ومجتمعه، فيما تعرضت عشرات البلدات لدمار واسع وتهجر آلاف العائلات من منازلها.</p>
<p>إلى جانب الخسائر البشرية والمادية، يواجه لبنان تداعيات اقتصادية ومالية طويلة الأمد ستحتاج سنوات لمعالجتها. كما أن استمرار حالة الانقسام الداخلي والتوتر السياسي قد يفتح الباب أمام أزمات إضافية في المستقبل، خصوصًا إذا استمرت القوى الإقليمية في التعامل مع الساحة اللبنانية باعتبارها جزءًا من صراعاتها الكبرى.</p>
<p>في المحصلة، لا يبدو أن الاتفاق المرتقب سيصنع منتصرًا مطلقًا أو مهزومًا مطلقًا. الولايات المتحدة حققت معظم أهدافها الاستراتيجية من دون خوض حرب شاملة، وإيران نجحت في الحفاظ على نظامها رغم الضربات القاسية، وإسرائيل عززت مكاسبها الأمنية والسياسية. أما لبنان، فبقي مرة جديدة ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، يدفع ثمن صراعات الآخرين فيما تتراكم أزماته الداخلية من دون أفق واضح للحل.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111461/طهران-تنجو-من-السقوط-ولبنان-يدفع-الثمن</guid>
                <pubDate>Tue, 16 Jun 2026 17:01:02 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/340.jpg"
                        length="68803" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[المنتخبات الآسيوية تسرق الأضواء في مونديال 2026]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111460/المنتخبات-الآسيوية-تسرق-الأضواء-في-مونديال-2026</link>
                <description><![CDATA[<p>تواصل المنتخبات الآسيوية فرض حضورها القوي في كأس العالم 2026، بعدما نجحت في تحقيق نتائج لافتة أمام منتخبات عريقة، مؤكدةً التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم في القارة خلال السنوات الأخيرة.</p>
<p>وكان المنتخب الكوري الجنوبي من أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن، بعدما قلب تأخره أمام التشيك إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى. ورغم تلقيه الهدف الأول في الشوط الثاني، أظهر المنتخب الكوري حضور قوي، فنجح هوانغ إن-بيوم في إدراك التعادل، قبل أن يصنع هدف الفوز للمهاجم أوه هيون-غيو.</p>
<p> وفرض الكوريون أفضليتهم في معظم فترات اللقاء من خلال الاستحواذ والحركة السريعة والضغط المتواصل، ليؤكدوا أنهم من أبرز المرشحين لبلوغ الدور الثاني.</p>
<p>كما خطف المنتخب الياباني الأنظار بعدما انتزع تعادلاً ثميناً أمام هولندا، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، ليبرهن مجدداً على قدرته على مقارعة الكبار وتحقيق النتائج الإيجابية على أعلى المستويات.</p>
<p>ولا تقتصر المفاجآت الآسيوية على النتائج فقط، بل تشمل أيضاً الحضور التاريخي لمنتخبات تشارك للمرة الأولى في النهائيات، على غرار الأردن وأوزبكستان، في دليل واضح على اتساع رقعة المنافسة وتقدم مستوى اللعبة في القارة.</p>
<p>ومع استمرار البطولة، تبدو المنتخبات الآسيوية مرشحة لمواصلة إرباك الحسابات وكتابة فصل جديد من نجاحاتها على الساحة العالمية، في نسخة قد تكون الأبرز في تاريخ مشاركات القارة الصفراء في كأس العالم.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111460/المنتخبات-الآسيوية-تسرق-الأضواء-في-مونديال-2026</guid>
                <pubDate>Mon, 15 Jun 2026 15:12:22 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/339.jpg"
                        length="162121" />
                                                                            <category><![CDATA[رياضة]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بلدية بيروت تحتضر... والحل باستقالة المجلس البلدي!]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111458/بلدية-بيروت-تحتضر-والحل-باستقالة-المجلس-البلدي</link>
                <description><![CDATA[<p>بعد أكثر من سنة على انتخاب المجلس البلدي الجديد في بيروت، بات من الصعب الحديث عن إنجازات ملموسة أو مشاريع نوعية استطاع المجلس تحقيقها. بل إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لم يعد: ماذا أنجز المجلس؟ بل ماذا فعل أساساً؟ وما الذي تحقق من الوعود التي أُطلقت عشية الانتخابات؟</p>
<p>الواقع أن بيروت لم تشهد خلال هذه الفترة أي نقلة نوعية تبرر الآمال التي عُلّقت على المجلس البلدي. والأخطر أن العاصمة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، تبدو وكأنها تتراجع بدلاً من أن تتقدم، فيما يغيب القرار البلدي الفاعل وتغيب المبادرات القادرة على معالجة الأزمات المتراكمة.</p>
<p>ما يحصل اليوم يعيد التذكير بالتحذيرات التي أطلقها العديد من النواب والفعاليات البيروتية قبل الانتخابات البلدية، حين دعوا إلى إبعاد الأحزاب والقوى السياسية عن العمل البلدي. يومها قيل إن البلدية تحتاج إلى فريق عمل متخصص يهتم بشؤون المدينة، لا إلى مجلس تتحكم به الحسابات السياسية والتوازنات الحزبية والطائفية.</p>
<p>لكن ما حصل كان العكس تماماً. فقد تشكل مجلس بلدي يشبه إلى حد بعيد مجلس النواب، حيث اجتمعت داخله أحزاب وقوى سياسية متناقضة ومتخاصمة ومتعارضة في الرؤية والمصالح. وربما نجحت هذه القوى في الاتفاق على تشكيل اللائحة، لكنها فشلت في الاتفاق على إدارة المدينة.</p>
<p>ومن الطبيعي أن تكون النتيجة على هذا النحو. فعندما يتحول المجلس البلدي إلى انعكاس مباشر للسلطة السياسية، يصبح أي خلاف سياسي سبباً لتعطيل العمل البلدي. وعندما تتقدم الحسابات الحزبية على المصلحة العامة، تصبح العاصمة هي الخاسر الأول.</p>
<p>اليوم، يدفع البيروتيون ثمن هذا الواقع. فبيروت تواجه تحديات غير مسبوقة، من أزمة النزوح وما تفرضه من ضغوط على البنى التحتية والخدمات، إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تتطلب عملاً يومياً ومتواصلاً من البلدية. وكان يفترض بالمجلس البلدي أن يكون في حالة استنفار دائم لمعالجة هذه الملفات، لا أن يغرق في الخلافات والتجاذبات.</p>
<p>صحيح أن هناك محاولات متكررة لإعادة تعويم المجلس وإعطائه جرعات جديدة من الأمل، لكن المشكلة لم تعد في الأشخاص ولا في الآليات، بل في التركيبة نفسها. فالمجلس الحالي يبدو عاجزاً عن إنتاج حلول أو اتخاذ قرارات أو إدارة العاصمة بالشكل المطلوب، ما يعني أن استمرار الوضع الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الشلل والتعطيل.</p>
<p>من هنا، قد يكون الوقت قد حان لطرح الحل الجذري بدل الاكتفاء بالمسكنات. والحل يبدأ بالاعتراف بأن التجربة الحالية لم تنجح، وأن المصلحة العامة تقتضي الذهاب نحو استقالة المجلس البلدي وإجراء انتخابات جديدة تفرز مجلساً مختلفاً، مجلساً يضم أصحاب الكفاءة والخبرة والاختصاص، لا ممثلي الأحزاب والمحاور السياسية.</p>
<p>بيروت لا تحتاج إلى مجلس بلدي يكرر أزمات السلطة السياسية داخل البلدية، بل إلى مجلس يعمل لبيروت فقط. فالعاصمة التي تعاني من كل هذا الكم من الأزمات لم تعد تملك ترف إضاعة المزيد من الوقت في الخلافات والتعطيل. وإذا كان المجلس الحالي قد وصل فعلاً إلى مرحلة الشلل، فإن الإصرار على استمراره، هو استمرار للأزمة نفسها.</p>
<p>أما بيروت، فهي تستحق أكثر من ذلك بكثير.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111458/بلدية-بيروت-تحتضر-والحل-باستقالة-المجلس-البلدي</guid>
                <pubDate>Mon, 15 Jun 2026 14:58:51 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/338.jpg"
                        length="95864" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[التقت عشرات النجوم… لكن رونالدو وحده أبكاها!]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111457/التقت-عشرات-النجوم-لكن-رونالدو-وحده-أبكاها</link>
                <description><![CDATA[<p>ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بمقطع مؤثر جمع صانعة المحتوى البلجيكية الشهيرة سيلين ديبت بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في لحظة انتظرتها منذ سنوات.</p>
<p>سيلين، التي تُعتبر اليوم من أبرز صانعات المحتوى الرياضي في العالم ويتابعها الملايين عبر مختلف المنصات، لم تُخفِ يوماً إعجابها الكبير برونالدو. فمن يتابع محتواها يعرف جيداً أن اسم النجم البرتغالي كان حاضراً باستمرار في فيديوهاتها وتحدياتها ومنشوراتها.</p>
<p>وخلال تواجد المنتخب البرتغالي في معسكره التحضيري، سنحت الفرصة أخيراً للقاء الذي طال انتظاره.</p>
<p>وبمجرد أن وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام رونالدو، لم تتمكن سيلين من حبس دموعها، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة على مواقع التواصل وحصد ملايين المشاهدات خلال وقت قياسي.</p>
<p>اللافت في الفيديو كان ردة فعل رونالدو الهادئة والعفوية، حيث حاول تهدئتها والتخفيف من تأثرها، في لقطة وصفها كثيرون بأنها من أكثر اللحظات الإنسانية التي ظهر فيها النجم البرتغالي مؤخراً.</p>
<p>وبعد اللقاء، شاركت سيلين مجموعة من الصور والمقاطع عبر حساباتها، وأرفقتها بعبارة قصيرة لكنها اختصرت كل شيء:</p>
<p>“ما زلت أبكي.”</p>
<p>الجمهور تفاعل بشكل واسع مع المشهد، معتبرين أن ما حدث يجسد حلم أي مشجع يلتقي بالشخص الذي ألهمه لسنوات طويلة.</p>
<p>ورغم أن سيلين اعتادت خلال السنوات الماضية مقابلة عدد كبير من نجوم كرة القدم وصناعة المحتوى، إلا أن لقاء كريستيانو رونالدو بدا مختلفاً تماماً، ليس فقط بالنسبة لها، بل أيضاً لملايين المتابعين الذين عاشوا معها هذه اللحظة وكأنها لحظتهم الشخصية.</p>
<p>وفي زمن أصبحت فيه اللقاءات مع المشاهير أمراً عادياً بالنسبة لكثير من المؤثرين، أثبتت سيلين ديبت أن بعض الأحلام، مهما بدا تحقيقها قريباً، تبقى قادرة على إرباك أصحابها وإسالة دموعهم عندما تتحقق أخيراً.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111457/التقت-عشرات-النجوم-لكن-رونالدو-وحده-أبكاها</guid>
                <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 20:22:13 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/337.jpg"
                        length="88555" />
                                                                            <category><![CDATA[رياضة]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[من بنت جبيل إلى صور... ماذا حقق حزب الله للجنوب غير الدمار؟]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111456/من-بنت-جبيل-إلى-صور-ماذا-حقق-حزب-الله-للجنوب-غير-الدمار</link>
                <description><![CDATA[<p>لم يعد المشهد في جنوب لبنان يحتاج إلى كثير من الشرح. الإسرائيلي الذي كان يُقال إنه هُزم في بنت جبيل، أصبح اليوم على مشارف صور، وعلى مسافة قريبة من صيدا. القرى التي كانت تُقدَّم لعقود على أنها عنوان الصمود والمقاومة تحولت إلى مدن وبلدات مدمرة، وأهلها بين نازح ومهجّر وخاسر لكل ما بناه خلال عمره.</p>
<p>بدأت القصة من بنت جبيل. هذه المدينة لم تكن مجرد بلدة جنوبية بالنسبة إلى "حزب الله"، بل كانت رمزاً سياسياً ومعنوياً للمشروع الذي بناه الحزب طوال سنوات. لطالما قُدمت بنت جبيل على أنها "عاصمة المقاومة"، ومنها أُطلقت الخطابات التي تحدثت عن الانتصارات والهزائم التي أُلحقت بإسرائيل. لكن ما الذي بقي من هذا الرمز اليوم؟ المدينة تعرضت لدمار هائل، وأصبحت مثالاً على حجم الكارثة التي أصابت الجنوب.</p>
<p>بعد بنت جبيل، انتقلت النيران إلى النبطية. وإذا كانت بنت جبيل تمثل الرمز السياسي والمعنوي للحزب، فإن النبطية تمثل الثقل الاقتصادي والاجتماعي لجزء كبير من أبناء الجنوب. الأسواق، المؤسسات، الحركة التجارية، والمرافق الحيوية تعرضت لضربات قاسية، لتدفع المدينة ثمناً باهظاً لحرب لم يقرر أهلها خوضها.</p>
<p>واليوم يبدو أن الدور وصل إلى صور. المدينة التاريخية والسياحية التي تشكل أحد أهم وجوه لبنان الحضارية تواجه مخاطر متزايدة، خصوصاً بعد التطورات العسكرية الأخيرة وسيطرة إسرائيل على مواقع استراتيجية في محيط المنطقة، وفي مقدمها قلعة الشقيف التي لطالما اعتُبرت رمزاً للصمود الجنوبي. الخوف الحقيقي اليوم هو أن تتحول صور إلى نسخة جديدة من بنت جبيل، وأن تتكرر فيها مشاهد الدمار والتهجير التي شهدتها مدن وقرى أخرى.</p>
<p><strong>السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يصر الإسرائيلي على استهداف هذه المناطق تحديداً؟</strong></p>
<p>الجواب لا يقتصر على البعد العسكري فقط. فإسرائيل تدرك الرمزية السياسية والمعنوية لهذه المدن والبلدات داخل البيئة الحاضنة لـ"حزب الله". ولذلك فإن استهدافها يحمل رسالة تتجاوز الحسابات العسكرية إلى محاولة ضرب الصورة التي بناها الحزب عن نفسه طوال السنوات الماضية.</p>
<p>لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل حقيقة أخرى. فإيران، عبر "حزب الله"، دفعت لبنان إلى قلب هذه المواجهة. قرار فتح الجبهات وربط لبنان بصراعات إقليمية لا علاقة مباشرة له بها وضع الجنوب واللبنانيين أمام حرب مدمرة. أما إسرائيل، فقد وجدت في ذلك ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية وتدمير القرى والبلدات الجنوبية تحت عنوان مواجهة الحزب.</p>
<p><em><strong>والنتيجة أن اللبنانيين هم من يدفعون الثمن.</strong></em></p>
<p>القرى دُمّرت، المنازل سُويت بالأرض، الاقتصاد انهار أكثر، آلاف العائلات فقدت مصادر رزقها، ومئات آلاف اللبنانيين عاشوا تجربة النزوح والتهجير مجدداً. أما الحديث عن الإنجازات والانتصارات، فيبدو بعيداً عن واقع الناس الذين يسألون سؤالاً بسيطاً: ماذا حقق حزب الله للبنانيين ولأبناء الجنوب غير الخسائر والدمار؟</p>
<p>في ظل اقتراب أي مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، يصبح هذا السؤال أكثر إلحاحاً. ماذا جنى لبنان من كل هذه المواجهة؟ وماذا حصد الجنوبيون من سنوات ربط مصيرهم بمشاريع إقليمية أكبر منهم ومن وطنهم؟</p>
<p>الواقع يقول إن لبنان عاد سنوات طويلة إلى الوراء. البنية التحتية تضررت، الاقتصاد ازداد ضعفاً، والاستثمارات والسياحة والاستقرار كلها تعرضت لضربات قاسية. والأخطر أن البلاد لا تزال تعيش حالة انتظار مفتوحة على كل الاحتمالات.</p>
<p>فحتى لو توقفت الحرب المرتبطة بإيران غداً، ماذا سيكون مصير لبنان؟ هل ستتوقف إسرائيل عن عملياتها؟ وهل سيعود النازحون إلى قراهم؟ وهل ستبدأ عملية إعادة الإعمار؟ أم أن الجنوب سيبقى ساحة مفتوحة لصراعات لا تنتهي؟</p>
<p>المؤشرات الحالية لا تدعو إلى التفاؤل. فإسرائيل لا تبدو متحمسة لوقف التصعيد، وهي تستفيد من كل ذريعة متاحة لتوسيع نطاق عملياتها. وفي المقابل، لا يزال "حزب الله" يرفض التعامل مع الواقع الجديد الذي فرضته الحرب، ويواصل سياسة المماطلة في ملف السلاح ومستقبل دوره العسكري.</p>
<p><em><strong>وبين الطرفين يبقى لبنان الضحية الأكبر.</strong></em></p>
<p>كل يوم يمر من دون حل حقيقي يعني مزيداً من الدمار ومزيداً من الخسائر. وكل يوم يتأخر فيه القرار اللبناني الحاسم بإعادة الدولة إلى موقعها الطبيعي كصاحبة القرار الأمني والعسكري الوحيد، يفتح الباب أمام جولات جديدة من المآسي.</p>
<p>من بنت جبيل إلى النبطية وصولاً إلى صور، المشهد واحد: مدن تدفع الثمن، وشعب يخسر مستقبله، ودولة عاجزة عن حماية أرضها وأهلها. أما السؤال الذي سيبقى يلاحق الجميع فهو: هل كان كل هذا الدمار يستحق أن يحدث؟ وهل ما زال هناك من يعتبر أن ما جرى يمكن وصفه بالانتصار؟</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111456/من-بنت-جبيل-إلى-صور-ماذا-حقق-حزب-الله-للجنوب-غير-الدمار</guid>
                <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 19:03:21 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/336.jpg"
                        length="120218" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[خطوة تاريخية من المملكة... عندما تعود الدولة يعود العرب]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111455/خطوة-تاريخية-من-المملكة-عندما-تعود-الدولة-يعود-العرب</link>
                <description><![CDATA[<p>في لحظة دقيقة يمر بها لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، جاء القرار السعودي باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية ليشكّل أكثر من مجرد خطوة اقتصادية أو تجارية. فالقرار الذي اتخذه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحمل في طياته رسائل سياسية عميقة، ويؤكد مرة جديدة أن المملكة كانت ولا تزال تنظر إلى لبنان من موقع الحرص على استقراره وازدهاره، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بمبدأ أساسي عنوانه احترام الدولة ومؤسساتها وسيادتها.</p>
<p>لقد انتظر اللبنانيون هذه الخطوة لسنوات طويلة، خصوصًا أن السوق السعودية كانت تاريخيًا من أهم الأسواق التي تستقبل المنتجات اللبنانية، وتشكل متنفسًا حيويًا للقطاعات الزراعية والصناعية اللبنانية. وخلال السنوات الماضية، دفع الاقتصاد اللبناني ثمن التوتر الذي أصاب العلاقات بين لبنان ومحيطه العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية، نتيجة سياسات وممارسات لم تكن تعبر عن إرادة الدولة اللبنانية، بل عن مشروع آخر وضع لبنان في مواجهة مع أشقائه العرب وخدمة لأجندات خارجية لا علاقة لها بمصلحة اللبنانيين.</p>
<p>قرار المملكة بمنع استيراد المنتجات اللبنانية لم يكن يومًا قرارًا اعتباطيًا أو سياسيًا بمعناه الضيق، بل جاء نتيجة وقائع خطيرة أبرزها عمليات تهريب الكبتاغون إلى الأراضي السعودية، والعجز الذي كانت تعانيه الدولة اللبنانية في ضبط حدودها ومرافقها ومحاسبة المسؤولين عن هذه العمليات. يومها، وجدت المملكة نفسها مضطرة لحماية أمنها ومجتمعها، بعدما تحولت الأراضي اللبنانية إلى منصة تستخدمها جهات نافذة لتنفيذ مشاريعها بعيدًا عن سلطة الدولة.</p>
<p>اليوم، تبدو الصورة مختلفة. فلبنان يشهد بداية مرحلة جديدة عنوانها استعادة الدولة لدورها وقرارها السيادي. صحيح أن الطريق لا يزال طويلًا، لكن المؤشرات التي ظهرت خلال الأشهر الماضية تعكس تحولًا سياسيًا واضحًا في مقاربة الملفات الوطنية والسيادية. وقد برز ذلك من خلال المواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، واللذان أظهرا تمسكًا متزايدًا بمنطق الدولة ومؤسساتها وبمصالح اللبنانيين أولًا.</p>
<p>هذه المواقف لم تمر مرور الكرام عربيًا ودوليًا، بل لاقت متابعة وترحيبًا من الدول الشقيقة والصديقة التي لطالما طالبت بقيام دولة لبنانية فعلية قادرة على الإمساك بقرارها السيادي والأمني. ومن هنا يمكن فهم القرار السعودي الأخير، ليس فقط كإجراء اقتصادي، بل كمكافأة سياسية للدولة اللبنانية ورسالة دعم واضحة لمسار استعادة المؤسسات لدورها الطبيعي.</p>
<p>فالرسالة الأبرز التي يحملها هذا القرار هي أن العالم العربي لا يعادي لبنان، بل كان ينتظر عودة الدولة اللبنانية. وعندما بدأت الدولة تستعيد موقعها، بدأت الأبواب العربية تُفتح مجددًا أمامها. وهذا ما تؤكده المملكة العربية السعودية اليوم من خلال هذه الخطوة التي تعني عمليًا أن الاستثمار والدعم والانفتاح العربي مرتبط بوجود دولة قوية قادرة على فرض القانون وحماية مصالحها وعلاقاتها الخارجية.</p>
<p>اقتصاديًا، يشكل القرار فرصة ثمينة للبنان في هذه المرحلة الصعبة. فالقطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعية والصناعية، عانت خلال السنوات الماضية من خسائر كبيرة نتيجة فقدان السوق السعودية والخليجية. ومع استئناف التصدير إلى المملكة، تبرز فرصة حقيقية لتحريك عجلة الإنتاج وزيادة الصادرات وتأمين فرص عمل جديدة ودعم آلاف العائلات اللبنانية التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على هذه القطاعات.</p>
<p>لكن أهمية القرار تتجاوز الأرقام والمؤشرات الاقتصادية. فهو يعيد ترميم الثقة بلبنان كدولة وشريك عربي، ويؤكد أن العودة إلى الحضن العربي ليست شعارًا سياسيًا، بل مسارًا عمليًا يترجم بخطوات ملموسة عندما تلتزم الدولة بمسؤولياتها وتضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر.</p>
<p>لقد أثبتت التجارب أن لبنان يزدهر عندما يكون جزءًا طبيعيًا من محيطه العربي، ويتراجع عندما يتحول إلى ساحة لصراعات الآخرين. واليوم، يبدو أن اللبنانيين أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء هذه العلاقة على أسس جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وسيادة الدولة.</p>
<p>وفي خضم كل ذلك، يبقى القرار التاريخي الذي اتخذه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة واضحة إلى اللبنانيين قبل المسؤولين: عندما تستعيد الدولة قرارها، وعندما تصبح المؤسسات هي المرجعية الوحيدة، فإن الدعم العربي يعود، والاستثمار يعود، والثقة تعود. وما استئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة إلا الدليل الأول على أن لبنان بدأ يستعيد مكانه الطبيعي، وأن الأشقاء العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، كانوا ينتظرون فقط أن تتقدم الدولة إلى الواجهة، لتعود</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111455/خطوة-تاريخية-من-المملكة-عندما-تعود-الدولة-يعود-العرب</guid>
                <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 16:21:02 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/web-2.jpg"
                        length="130336" />
                                                                            <category><![CDATA[لبنان]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مونديال الأرقام القياسية… من يبقى في القمة ومن يُكتب اسمه في التاريخ؟]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111453/مونديال-الأرقام-القياسية-من-يبقى-في-القمة-ومن-يكتب-اسمه-في-التاريخ</link>
                <description><![CDATA[<p>تُعدّ بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بطولةً تاريخية من حيث الأرقام القياسية. فبمشاركة 48 منتخبًا، ستكون النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتفع عدد المنتخبات بنسبة 50% مقارنةً بـ32 منتخبًا شاركوا منذ مونديال فرنسا 1998. لكن هناك العديد من الأرقام الأخرى التي قد تُحطم هذا العام، بما في ذلك أكبر عدد من الدقائق الملعوبة، وأكبر عدد من الأهداف الفردية، وأكبر عدد من أهداف المنتخبات. وفي ما يلي نظرة على أبرز حاملي الأرقام القياسية الحالية في كأس العالم، وكيف يمكن أن تتغيّر مواقعهم في سجلات التاريخ خلال الأسابيع المقبلة.</p>
<h3>أي منتخب فاز بأكبر عدد من بطولات كأس العالم؟</h3>
<p>على مدى 96 عامًا من تاريخ كأس العالم للرجال الذي ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، نجحت ثمانية منتخبات فقط في الفوز بالبطولة، ومن بينها ستة منتخبات تُوجت باللقب أكثر من مرة.ويحمل المنتخب البرازيلي الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بكأس العالم، إذ أحرز اللقب خمس مرات أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002. ويأتي المنتخبان الألماني والإيطالي في المركز الثاني بأربعة ألقاب لكل منهما. وقد حققت ألمانيا ثلاثة من ألقابها باسم «ألمانيا الغربية»، قبل توحيد منتخبي ألمانيا الشرقية والغربية بعد مونديال 1990. أما الأرجنتين، حاملة اللقب الحالية، فتملك ثلاثة ألقاب عالمية، فيما أحرزت فرنسا والأوروغواي البطولة مرتين لكل منهما. ويبقى منتخبا إنكلترا وإسبانيا الوحيدين اللذين فازا بكأس العالم مرة واحدة فقط.</p>
<h3>ما هي المنتخبات واللاعبون الأكثر تسجيلًا للأهداف في كأس العالم؟</h3>
<p>يحمل المهاجم الألماني السابق ميروسلاف كلوزه الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ كأس العالم. وسجّل كلوزه 16 هدفًا خلال 24 مباراة في كأس العالم، متفوقًا بفارق هدف واحد فقط. ويأتي البرازيلي رونالدو في المركز الثاني برصيد 15 هدفًا من 19 مباراة، فيما يحتل الألماني الغربي السابق غيرد مولر المركز الثالث بعدما سجّل 14 هدفًا في 13 مباراة فقط. أما النجم الأرجنتيني الحالي ليونيل ميسي، فيحتل المركز الرابع بالتساوي مع الفرنسي جوست فونتين، بعدما سجّل كل منهما 13 هدفًا. ويأتي الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، في المركز السادس بالتساوي مع الأسطورة البرازيلية بيليه، إذ يملك كل منهما 12 هدفًا. ويُعدّ ميسي ومبابي اللاعبَين الوحيدَين اللذين يملكان فرصة واقعية لتجاوز رقم كلوزه هذا الصيف، بعدما كانا أبرز هدافي مونديال قطر 2022 برصيد سبعة وثمانية أهداف على التوالي. ويحتل المجري ساندور كوتشيس والألماني يورغن كلينسمان المركزين الثامن والتاسع برصيد 11 هدفًا لكل منهما. </p>
<p>أما على صعيد المنتخبات الأكثر تسجيلًا للأهداف في البطولة، فتتصدر البرازيل القائمة برصيد 237 هدفًا. وتأتي ألمانيا ثانيةً بـ232 هدفًا، بفارق كبير عن الأرجنتين الثالثة التي سجلت 152 هدفًا. كما تُعد فرنسا (136 هدفًا)، وإيطاليا (128)، وإسبانيا (108)، وإنكلترا (104) المنتخبات الوحيدة الأخرى التي تجاوزت حاجز المئة هدف. وتُكمل هولندا (96)، والأوروغواي (89)، والمجر (87) قائمة أكثر عشرة منتخبات تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة.</p>
<p>من يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الدقائق الملعوبة في كأس العالم؟</p>
<p>رغم أن ليونيل ميسي لا يزال يطارد رقم الهداف التاريخي لكأس العالم، فإنه يحمل بالفعل الرقم القياسي لأكبر عدد من الدقائق الملعوبة في تاريخ البطولة.</p>
<p>فقد خاض النجم الأرجنتيني، المتوّج بالكرة الذهبية ثماني مرات، 2314 دقيقة خلال 26 مباراة في كأس العالم، متقدمًا بفارق 98 دقيقة عن الإيطالي باولو مالديني، وصيف مونديال 1994.</p>
<p>ويُعدّ الألماني لوثار ماتيوس اللاعب الوحيد الآخر الذي تجاوز حاجز ألفَي دقيقة في كأس العالم، بعدما لعب 2045 دقيقة، علمًا بأنه تُوّج بكأس العالم والكرة الذهبية عام 1990.</p>
<p>ويحتل المهاجم الألماني الغربي أوفه زيلر المركز الرابع بـ1980 دقيقة لعب بين عامَي 1954 و1970.</p>
<p>أما الأرجنتينيان خافيير ماسكيرانو ودييغو مارادونا فيحتلان المركزين الخامس والسادس بـ1950 و1940 دقيقة على التوالي.</p>
<p>ويأتي الألماني فيليب لام في المركز السابع بـ1920 دقيقة، فيما يُكمل الفرنسي هوغو لوريس والبولنديان فلاديسواف زمودا وغجيغوش لاتو قائمة العشرة الأوائل.</p>
<p> </p>
<p><em><strong>(الترجمة عن BBC)</strong></em></p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111453/مونديال-الأرقام-القياسية-من-يبقى-في-القمة-ومن-يكتب-اسمه-في-التاريخ</guid>
                <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 10:00:09 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/334.jpg"
                        length="113463" />
                                                                            <category><![CDATA[رياضة]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جيل Z تحت المجهر… لم يعد يكفي أن تكون خريجًا بل يجب أن تكون “مفيدًا”]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111453/جيل-z-تحت-المجهر-لم-يعد-يكفي-أن-تكون-خريجا-بل-يجب-أن-تكون-مفيدا</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="font-size:12pt;">في خضم أزمة التوظيف.. ما الذي يجعل الشاب مميزًا؟ هذا ما أخبرتني به مئة شركة مع تصاعد التحذيرات الجديدة بشأن كون الشباب هم الأكثر تضررًا من انكماش سوق العمل، تكشف كلوي كومبي، التي تحدثت إلى مئات الشركات، عمّا يتطلبه الأمر فعلًا اليوم ليبرز المتقدم الشاب بين الآخرين.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">انضمّ رئيس شركة “نيكست” إلى الأصوات المتزايدة التي تحذّر من الآفاق القاتمة التي تواجه الشباب البريطاني الباحثين عن وظائف للمبتدئين هذا العام.فبعدما قال آلان ميلبورن خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه “من المعيب” أن يقارب عدد الشباب غير المنخرطين في العمل أو التدريب أو التعليم (NEET) المليون شخص، وأن هناك حاجة إلى “إعادة ضبط كاملة للنظام”، صرّح اللورد وولفسون لهيئة “بي بي سي” بأن عدد المتقدمين للوظائف تضاعف تقريبًا خلال عامين فقط. وقال: “هذا التضاعف في عدد المتقدمين لوظائف المتاجر يعكس حجم أزمة بطالة الشباب الحالية”.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">ورغم أن سوق العمل يبدو شديد الصعوبة بالنسبة لكثيرين، فإنه بات واضحًا أن الشباب هم الأكثر تضررًا. إذ تُظهر أحدث الأرقام أن معدل البطالة بين من تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا بلغ 16.2 في المئة، وهو الأعلى منذ عام 2014، أي أكثر من ثلاثة أضعاف معدل البطالة العام البالغ 5 في المئة.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">لكن وسط هذا القلق المبرر بين الشباب وأهاليهم، لاحظت مفارقة لافتة. فعلى مدى العامين الماضيين، تحدثت إلى مئات الشركات الكبيرة والصغيرة في قطاعات متعددة، من بينها KPMG وDeloitte وSuperdrug وBurges Salmon وDisney وBBC وThe Retail Trust وSaffery، وبرزت صورة واضحة للغاية.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">فهذه الشركات تعاني فعلًا أزمة في التوظيف والاحتفاظ بالموظفين، وتتمثل أبرز شكاواها في صعوبة العثور على المواهب، ثم عدم معرفة كيفية تدريب الجيل الجديد والاحتفاظ به وترقيته، إذ يدخل هؤلاء الشباب إلى سوق العمل باحتياجات وتحديات مختلفة عن الأجيال السابقة.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">ورغم أن الصورة النمطية التي تصف الجيل Z بأنه كسول ويريد العمل بملابس النوم مقابل رواتب خيالية هي صورة ظالمة وغير صحيحة، فإن هذا الجيل تشكّل تحت تأثير أحداث استثنائية. فأنماط التربية الحديثة، ونظام التعليم، وتراجع وظائف ما بعد المدرسة أو عطلات نهاية الأسبوع، إضافة إلى الآثار الاجتماعية والنفسية للإغلاق خلال جائحة كورونا، كلها تركت آثارًا عميقة على هذا الجيل، وبعضها بدأ يظهر الآن فقط.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">لكن المثير للاهتمام أن حديثي مع المسؤولين عن التوظيف كشف لي أن هذا الواقع خلق فرصة للبعض. فالشاب الذي يمتلك صفات واضحة وسيرة ذاتية تقول: “أنا موظف موثوق”، بدلًا من “أهلي أصحاب علاقات”، أصبح جذابًا للغاية في سوق تعاني فيه حتى أكثر الشركات طموحًا من موظفين بدوا رائعين على الورق لكنهم لم ينجحوا عمليًا.</span></p>
<p><span style="font-size:12pt;">بدأت أسأل الشركات عمّا يمكن للشباب فعله للتميّز في سوق العمل الحديث شديد التنافس، وهذه كانت أبرز النصائح المشتركة بين مختلف القطاعات، وهي أمور يستطيع أي شاب القيام بها، حتى من دون “واسطة”.</span></p>
<h3><span style="font-size:12pt;">1. احصل على خبرة عمل حقيقية</span></h3>
<p><span style="font-size:12pt;">أكبر مخاوف الشركات في مختلف القطاعات، من المصارف الاستثمارية إلى متاجر البيع بالتجزئة، تتعلق بالقدرة على التحمّل والاستمرارية. وهذا مفهوم، لأن استثمار الوقت والمال في تدريب موظفين جدد يغادرون بعد ستة أشهر فقط يُعد كابوسًا بالنسبة لأقسام الموارد البشرية. إظهار أنك عملت لفترة طويلة في متجر مثل “تيسكو” أو في مقهى أو حانة، يعني أنك تملك خبرة مباشرة في التعامل مع الناس، كما يثبت أنك قادر على الالتزام والاستمرار، وهو أمر أصبح في عام 2026 أكثر أهمية لدى أصحاب العمل من كونك متزلجًا بارعًا. رايلي، البالغة 23 عامًا، والتي تخرّجت من جامعة ووريك بدرجة جيدة في اللغات الحديثة، حصلت على وظيفة مرموقة في أحد المصارف الاستثمارية، وقيل لها إن سجلها المهني القوي منذ سن 17 عامًا كان عاملًا أساسيًا في توظيفها.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">2. كن شخصًا مفيدًا</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">الكثير من الشباب يمتلكون مهارات عامة ومكررة، ولا يحصلون على توجيه كافٍ بشأن المهارات التي ينبغي اكتسابها ليصبحوا قيمة حقيقية في المجال الذي يريدون دخوله. جيمس، 25 عامًا، تخرّج من جامعة ساسكس بدرجة جيدة في التاريخ، ورُفض مرتين من برنامج تعليمي مرموق في اليابان. فقرر أن يأخذ الأمر بجدية، وخصص عامًا كاملًا لتعلّم اللغة اليابانية المحكية بنفسه، وأصبح ملمًا بثقافة اليابان ونظامها التعليمي. وفي المحاولة الثالثة، تم قبوله، وهو اليوم يدرّس في مدرسة متميزة في طوكيو.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">3. أعد التفكير في سيرتك الذاتية</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">في عصر تُكتب فيه السير الذاتية وتُفحص غالبًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، بدأت شركات ومتقدمون كثر يطالبون بنظام جديد يشمل طلبات التقديم عبر الفيديو واختبارات المهارات، ما قد يساعد الخريجين على عدم الضياع وسط الأسئلة التقليدية مثل “ما أبرز نقاط قوتك؟”. لكن هذا يعني أيضًا بذل جهد أكبر مقابل فرص أقل، إذ أصبحت بعض الشركات تفرض خطوات كانت سابقًا جزءًا من المقابلات المتقدمة، ثم لا تعود للرد أصلًا. لذلك هناك حاجة إلى تطوير هذا الجانب من الطرفين.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">4. اجعل وسائل التواصل الاجتماعي تعمل لصالحك</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">معظم القطاعات تراجع الأثر الرقمي للمتقدمين للوظائف. ورغم أن نشر مقاطع لطيفة لقطتك قد لا يجذب أصحاب العمل، فإن القيام بشيء مميز ومبتكر قد يفعل ذلك. ويل، 26 عامًا، حصل على وظيفة في شركة M&amp;C Saatchi بعدما لاحظوا أنه يدير مدونة شهيرة عن أزياء الرجال بأسعار مقبولة. وبما أن الشباب يقضون وقتًا طويلًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن بناء حضور مهني في المجال الذي تهتم به يُعد خطوة ذكية للغاية. وليس من الضروري أن يكون ذلك عبر إنستغرام أو تيك توك، فمنصات مثل “Substack” تكافئ الذكاء والخبرة، لذا إن كنت مهتمًا بمجال ما، فكن مهتمًا به بعمق واترك بصمتك فيه.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">5. بناء العلاقات ليس حكرًا على كبار السن</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">الكثير من الندوات والمحاضرات والفعاليات المهنية مجانية. ابحث عبر “لينكد إن” عن الفعاليات الرقمية والميدانية وشارك فيها. كوّن علاقات، وشارك في النقاشات، واجعل الناس يتذكرونك. الناس مهتمون فعلًا بالشباب ويريدون مساعدتهم، لذا كن من الأشخاص المثيرين للاهتمام لتحصل على مكانك على الطاولة. آبي، 22 عامًا، درست الفنون الجميلة في “سانت مارتنز”، لكنها كانت تحضر أيضًا افتتاحات المعارض الفنية والفعاليات التي تسمع عنها من خلال الكلية. وتقول: “ذهبت إلى كل معرض وافتتاح استطعت حضوره، وبدأت أتعرف إلى أشخاص في المجال. عرضت عليّ امرأة التقيتها هناك وظيفة في معرض فني بلندن لأننا انسجمنا بسرعة. وكان هناك أيضًا نبيذ مجاني”.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">6. بادر بالتواصل</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">كثير من الشباب ينتظرون أن تأتيهم الوظائف، لكن هاري، 24 عامًا، أراد العمل في السياسة، فكتب مباشرة إلى عدد كبير من أعضاء البرلمان طالبًا فرص تدريب. ويقول: “تلقيت الكثير من الرفض والتجاهل، لكن اثنين فقط ردّا عليّ. عملت لمدة ستة أشهر بأجر متدنٍ جدًا، لكن الخبرة كانت لا تُقدّر بثمن. وعندما فُتحت وظيفة في المكتب الإعلامي لأحد كبار النواب، تقدمت فورًا وحصلت عليها. الإصرار والاستعداد للبدء من الصفر أمران أساسيان”.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">7. لا تنخدع بالصناعات “اللامعة” والشركات الشهيرة</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">غالبًا ما توفر الشركات والقطاعات الأقل شهرة فرصًا أفضل لبناء الخبرة وتطوير الذات، وقد تكون أكثر استقرارًا من الشركات العالمية المعروفة التي تستقبل آلاف الطلبات. هناك طلب كبير على الوظائف في مجالات الرعاية الصحية، والرعاية الاجتماعية، والخدمات اللوجستية، والبناء، والطاقة المتجددة، والتعليم والنقل، لذا انظر إلى هذه القطاعات أيضًا، لا فقط إلى الشركات ذات الشعارات الشهيرة.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">8. كن مواطنًا مهتمًا ومثيرًا للاهتمام</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">كل الرؤساء التنفيذيين الذين تحدثت إليهم قالوا إن أكثر المرشحين تميزًا هم الذين يمتلكون اهتمامات وشغفًا حقيقيًا، لأن ذلك يدل على أنهم سيهتمون كذلك بالوظيفة التي يتقدمون إليها. مؤخرًا، تحدثت في برنامج “C-Suite” الخاص بشركة KPMG، وأجريت مقابلات مع ثلاثة طلاب من “London Interdisciplinary School”. وكان من الواضح أن الحاضرين من الإدارة أُعجبوا بآرائهم الواضحة والمبنية على معرفة. وقالت هانا ماكمولان: “جيلي يفضل أن يحصل على تدريب جيد وراتب محترم بدل الوقوف في دائرة لترديد العبارات التحفيزية”، وربما كانت هذه الجملة أكثر نصيحة مفيدة تلقاها الحاضرون من الشباب.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">9. امتلك رؤية واستخدم كلمة “نحن”</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">في النهاية، تُقاس قيمة أي موظف بقدرته على أن يكون مفيدًا ومربحًا ويساهم في نمو الشركة. ومن المدهش أن كثيرًا من الشباب فقدوا التركيز على هذه الفكرة، فالوظيفة ليست فقط للراحة أو المتعة الشخصية. المرشحون الذين يدخلون المقابلات وهم يعرفون ما الذي سيقدمونه للشركة، وليس فقط ما الذي يتوقعونه منها، هم الذين يحصلون على الوظائف. إنها حقيقة قاسية لكنها ضرورية في بداية الحياة المهنية.</span></p>
<h2><span style="font-size:12pt;">10. تذكّر أن المسؤولية مشتركة</span></h2>
<p><span style="font-size:12pt;">هذه النقطة الأخيرة موجهة إلى الشركات نفسها. فإذا كنتم تريدون بناء جيل جديد من المهنيين الناجحين، فعليكم أيضًا التكيف. المقابلات التي يديرها الذكاء الاصطناعي مرهقة ومنفّرة للشباب. كونوا واضحين بشأن طبيعة الوظيفة، أعلنوا الرواتب بشفافية، وكونوا أكثر انفتاحًا تجاه المهارات القابلة للنقل.افهموا أن رعاية الإخوة الصغار تُعتبر مهارة في إدارة الأشخاص، وأن العمل كل عطلة نهاية أسبوع في متجر أو حانة يجهّز الشاب لسوق العمل أكثر بكثير من تدريب قصير فاخر لمدة أسبوعين. وتذكّروا أن البيتزا المجانية يوم الجمعة ليست بديلًا عن راتب مبدئي محترم يكفي للعيش، وأنه ليس من الضروري أن تتطلب كل وظيفة مبتدئة شهادة جامعية. إذا كنتم تريدون قوة عاملة حديثة وجاهزة للعمل، فقد حان الوقت للتوقف عن الاعتماد على العلاقات المدرسية القديمة والامتيازات الاجتماعية، والتوقف عن الاعتقاد بأن راتبًا بقيمة 25 ألف جنيه إسترليني ما زال جذابًا في عام 2026 تقريبًا. هناك ملايين الشباب الموهوبين والمجتهدين الذين سيكونون إضافة قيّمة لأي شركة أو قطاع. والسؤال الحقيقي هو: هل ما زالت الأنظمة القديمة لاكتشاف المواهب الشابة في بريطانيا فعّالة اليوم؟</span></p>
<p> </p>
<p><span style="font-size:12pt;"><em><strong>(الترجمة عن  The Independent)</strong></em></span></p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111453/جيل-z-تحت-المجهر-لم-يعد-يكفي-أن-تكون-خريجا-بل-يجب-أن-تكون-مفيدا</guid>
                <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 10:02:32 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/335.jpg"
                        length="76015" />
                                                                            <category><![CDATA[مجتمع]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[من 15 ألفاً إلى 8500 وافد… مكاتب السياحة “نعمل اليوم بالمغادرين أكثر من الوافدين”]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111452/من-15-ألفا-إلى-8500-وافد-مكاتب-السياحة-نعمل-اليوم-بالمغادرين-أكثر-من-الوافدين</link>
                <description><![CDATA[<p>في وقت يعوّل فيه لبنان على الموسم السياحي لإنعاش اقتصاده المتعثر، بدأت تداعيات التصعيد الأمني تنعكس بشكل واضح على حركة السفر والوافدين إلى البلاد، وسط تراجع ملحوظ في أعداد القادمين إلى مطار بيروت، وتزايد المخاوف من خسارة موسم الصيف. فبعد التحذيرات التي أطلقها نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان، جان عبود، بشأن تراجع حركة الوافدين إلى لبنان واحتمال إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى بيروت في حال تدهور الوضع الأمني، تواصلت “كواليس” مع عدد من مكاتب السياحة والسفر، وأكد مسؤولون فيها وجود تراجع ملحوظ في أعداد القادمين إلى لبنان، وسط خوف وتردد لدى المسافرين مع استمرار التصعيد الأمني.</p>
<p>”كواليس” تواصلت مع عدد من مكاتب السياحة والسفر، وأشار أحد المسؤولين في مكتب السفر إلى أنّ “عدد الوافدين تراجع فعلاً بشكل كبير، وأصبح التركيز حالياً على المغادرين أكثر من القادمين إلى لبنان”، مضيفاً أنّ “الحجوزات تراجعت بشكل ملحوظ وهناك خوف وتردد لدى الكثير من المسافرين”.</p>
<p>فيما أكد شخص مسؤول عن الحجوزات في  مكتب آخر أنّ “التراجع كبير جداً مقارنةً بالسنوات الماضية، خصوصاً مع دخول موسم الأعياد والصيف الذي كان يشهد عادةً حركة ناشطة”.</p>
<p>وفي السياق نفسه، حذّر نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان، جان عبود، من أنّ العودة إلى “المربع صفر” أمنياً ستدفع العديد من شركات الطيران إلى إلغاء رحلاتها إلى بيروت، لأسباب أمنية وتجارية، لافتاً إلى أنّ الكلفة ارتفعت فيما تراجع الطلب على السفر إلى لبنان.</p>
<p>وأشار عبود إلى أنّ الحركة في مطار بيروت ما تزال “خجولة”، مع وجود “تردد وخوف لدى المسافرين”، كاشفاً أنّ عدد الوافدين خلال عيد الأضحى بلغ نحو 8500 وافد فقط، بينما كانت الأرقام تتراوح في السنوات السابقة بين 13 ألفاً و15 ألف راكب خلال الفترة نفسها.</p>
<p>ويطرح هذا الواقع مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الموسم السياحي في لبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تضرب أحد أبرز القطاعات التي يعتمد عليها الاقتصاد اللبناني لتأمين العملة الصعبة وتحريك الأسواق. وبينما تحاول الدولة الترويج للبنان كوجهة سياحية قادرة على النهوض، تأتي الحرب والتوترات الإقليمية لتقوّض هذه المحاولات، وتعيد صورة البلد غير المستقر إلى الواجهة. ومع استمرار المخاوف الأمنية، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع لبنان إنقاذ موسمه السياحي، أم أنّ الحرب ستُطفئ آخر مصادر الأمل الاقتصادي؟</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111452/من-15-ألفا-إلى-8500-وافد-مكاتب-السياحة-نعمل-اليوم-بالمغادرين-أكثر-من-الوافدين</guid>
                <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 09:42:03 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/333.jpg"
                        length="164709" />
                                                                            <category><![CDATA[وراء الكواليس]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[من هرمز إلى دمشق: كيف غيّرت الحرب أولويات الاقتصاد الخليجي؟]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111451/من-هرمز-إلى-دمشق-كيف-غيرت-الحرب-أولويات-الاقتصاد-الخليجي</link>
                <description><![CDATA[<p>دفعت الحرب الأخيرة المرتبطة بإيران دول الخليج إلى إعادة النظر في عدد من المسلمات الاقتصادية التي حكمت سياساتها خلال العقد الماضي، وفي مقدمتها فرضية الاستقرار الإقليمي طويل الأمد الذي قامت عليه مشاريع التنويع الاقتصادي والاستثمارات الضخمة في قطاعات التكنولوجيا والسياحة والخدمات المالية واللوجستية.</p>
<p>وعلى الرغم من الاضطرابات التي أصابت حركة التجارة والطاقة والنقل البحري، لم تتراجع دول الخليج عن مشاريعها الاقتصادية الكبرى، بل اتجهت إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتعزيز القطاعات المرتبطة بالأمن الاقتصادي والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد البديلة.</p>
<p>وأعادت الأزمة تسليط الضوء على مضيق هرمز بوصفه نقطة الضعف الرئيسية للاقتصادات الخليجية، بعدما أظهرت التطورات أن أي اضطراب أمني في الممر البحري ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف التأمين والشحن وحركة الاستثمارات. ونتيجة لذلك، بدأت الحكومات الخليجية والشركات الكبرى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على بناء بدائل ومسارات احتياطية تقلل من الاعتماد على نقاط الاختناق التقليدية.</p>
<p>وفي هذا السياق، برزت السعودية كأحد أكثر الاقتصادات الخليجية قدرة على امتصاص تداعيات الأزمة، مستفيدة من منافذها على البحر الأحمر وشبكات النقل والأنابيب البديلة. كما دفعت الحرب الرياض إلى تسريع مراجعة أولويات "رؤية 2030"، مع تركيز أكبر على قطاعات الذكاء الاصطناعي والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية، بدلاً من بعض المشاريع العملاقة مرتفعة الكلفة وطويلة الأمد.</p>
<p>أما الإمارات، فواصلت تعزيز استثماراتها في الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة عبر مؤسساتها السيادية الكبرى، بالتوازي مع تعزيز مفهوم أمن الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية ومراكز البيانات، وسط قناعة متزايدة بأن التنويع الاقتصادي لم يعد منفصلاً عن الاعتبارات الأمنية.</p>
<p>كما عززت الحرب أهمية الممرات التجارية الجديدة، وفي مقدمتها مشروع الممر الاقتصادي الهندي – الشرق الأوسط – أوروبا، الذي بات يُنظر إليه كأداة استراتيجية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وتوسيع شبكات الربط التجاري بين آسيا وأوروبا عبر الخليج والشرق الأوسط.</p>
<p>وفي خضم هذه التحولات، بدأت سوريا تستعيد جزءاً من موقعها الاقتصادي والجغرافي بعد سنوات من العزلة. فقد ارتفع استخدام المجال الجوي السوري بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية مع إعادة توجيه العديد من الرحلات الإقليمية، ما وفر إيرادات إضافية للخزينة السورية.</p>
<p>وتتجاوز أهمية سوريا الجانب الجوي، إذ تنظر بعض الدول الخليجية إليها بوصفها ممراً محتملاً يربط الخليج بتركيا وشرق المتوسط والأسواق الأوروبية، بالتوازي مع تصاعد الاهتمام الخليجي بقطاعات الطاقة والنقل والاتصالات والبنية التحتية داخل البلاد.</p>
<p>وشهدت الأشهر الأخيرة توقيع سلسلة تفاهمات ومشاريع استثمارية خليجية في السوق السورية، وسط رهان متزايد على أن تتحول سوريا تدريجياً من ساحة نزاعات إقليمية إلى منصة اقتصادية ولوجستية ضمن خرائط التجارة الجديدة التي بدأت تتشكل بعد الحرب.</p>
<p>ومع ذلك، تبقى قدرة دمشق على الاستفادة من هذه الفرصة مرتبطة بمدى نجاحها في تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز الاستقرار الأمني والمؤسساتي، بما يسمح بتحويل الاهتمام الإقليمي المتزايد إلى استثمارات فعلية ومشاريع مستدامة على الأرض.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111451/من-هرمز-إلى-دمشق-كيف-غيرت-الحرب-أولويات-الاقتصاد-الخليجي</guid>
                <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 09:29:23 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/332.jpg"
                        length="110034" />
                                                                            <category><![CDATA[وراء الكواليس]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[سوريا تشدد إجراءاتها الحدودية لمنع تهريب معدات تصنيع المسيرات الى لبنان]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111450/سوريا-تشدد-إجراءاتها-الحدودية-لمنع-تهريب-معدات-تصنيع-المسيرات-الى-لبنان</link>
                <description><![CDATA[<p>كشف مصدر أمني سوري لموقع كواليس أن الأجهزة الأمنية السورية أنشأت خلال الأسابيع الماضية غرفة عمليات مشتركة تُعنى بمراقبة ومنع وصول أي معدات لوجستية مرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة التابعة لـ"حزب الله" عبر الحدود السورية – اللبنانية، وذلك في إطار تشديد الإجراءات الأمنية على خطوط التهريب والمعابر غير الشرعية الممتدة بين ريف حمص الغربي ومنطقة القصير وصولاً إلى البقاع اللبناني.</p>
<p>وبحسب المصدر، فإن الغرفة تضم ضباطاً من الاستخبارات والأمن الداخلي وحرس الحدود، وتركّز بشكل خاص على تعقّب شحنات الأسلاك التقنية الحساسة، ولا سيما أسلاك الـ"فايبر أوبتيك" المستخدمة في أنظمة الاتصال والتوجيه ونقل البيانات الخاصة بالمسيرات، إضافة إلى أجهزة بث وإرسال وقطع إلكترونية صغيرة يجري تهريبها بطرق غير تقليدية داخل شحنات تجارية ومدنية. </p>
<p>وأشار المصدر إلى أن الجانب السوري يعتبر أن جزءاً من هذه المعدات كان يدخل سابقاً عبر وسطاء وشبكات تهريب مرتبطة بتجار في حمص وريف دمشق، قبل نقله باتجاه مناطق حدودية مع لبنان، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد تعليمات مباشرة بتشديد الرقابة التقنية والميدانية على هذا الملف ومنع إعادة بناء أي بنية لوجستية مرتبطة بالمسيرات داخل الأراضي السورية أو عبرها.</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111450/سوريا-تشدد-إجراءاتها-الحدودية-لمنع-تهريب-معدات-تصنيع-المسيرات-الى-لبنان</guid>
                <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 09:10:19 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/331.jpg"
                        length="81881" />
                                                                            <category><![CDATA[وراء الكواليس]]></category>
                                                </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تهديد الحرب الإيرانية لتركيا حتى من على الهامش، تواجه أنقرة ردود فعل سلبية]]></title>
                <link>https://kawalis.com/111449/تهديد-الحرب-الإيرانية-لتركيا</link>
                <description><![CDATA[<p>تحاول تركيا بكل ما في وسعها البقاء خارج حرب إيران، مع الحفاظ على حيادها بدقة. وفي هذا المسعى، يمكنها الاستناد إلى سابقة من تاريخها الخاص. إذ يشير أجيال من صانعي السياسات الأتراك إلى التوازن الدبلوماسي شديد الحساسية الذي مارسته أنقرة خلال الحرب العالمية الثانية بوصفه أحد الفصول الذهبية في الدبلوماسية التركية. في ذلك الوقت، كان قادة تركيا يدركون تمامًا العزلة الجيوسياسية التي كانت تعيشها الجمهورية الفتية وضعفها العسكري، وكانوا مصممين على عدم تكرار خطأ أسلافهم العثمانيين الذين انحازوا إلى الجانب الخاطئ في الحرب العالمية السابقة، مما أدى إلى انهيار الإمبراطورية. ومع احتدام الحرب على حدودها، تفاوضت تركيا مع كل من الحلفاء وألمانيا، وكان إنجازها النهائي هو الحفاظ على حيادها رغم الضغوط التي مارستها القوى المتحاربة المحيطة بها.</p>
<p>الحرب في إيران فرضت حسابات مشابهة. وعلى عكس ما حدث في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، سعت تركيا اليوم إلى لعب دور أكبر على الساحة الدولية. إن سقوط الرئيس السوري بشار الأسد على يد جماعات مسلحة مدعومة من تركيا وفصائل أخرى في أواخر عام 2024 بدا وكأنه يترك أنقرة واثقة من أنها أصبحت قوة إقليمية أكثر نفوذًا. لكن تركيا لا تمتلك بعد القوة الاقتصادية أو العسكرية التي تمكّنها من تشكيل الأحداث وفق شروطها الخاصة. كما أن علاقاتها مع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة لا تزال حساسة في أفضل الأحوال؛ فهي لا تزال في المراحل الأولى من إعادة ضبط علاقاتها مع الولايات المتحدة، كما تدهورت علاقاتها مع إسرائيل بشكل كبير في السنوات الأخيرة.</p>
<p>ولا تزال تركيا تعتمد على الآخرين للدفاع عن أراضيها أيضًا. وقد أدّى شراؤها عام 2019 لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية S-400، الذي تسبب بفرض عقوبات أمريكية ونتج عنه استبعاد تركيا من برامج حلف شمال الأطلسي (الناتو) المهمة، إلى جعل من الصعب عليها تشغيل بعض معداتها العسكرية المتقدمة؛ فهي لم تُفعّل نظام S-400 بعد، وتفتقر إلى قدرات دفاع جوي كافية لحماية نفسها بالكامل من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي بدأت تدخل المجال الجوي التركي في آذار. وقد أسقطت مقاتلات واعتراضات تابعة للناتو، وليس الأسلحة التركية، أربعة صواريخ إيرانية استهدفت نظام رادار تابعًا للناتو وقاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا، حيث تتمركز القوات الأمريكية.</p>
<p>ومع ذلك، حرصت تركيا على البقاء خارج دائرة الصراع. فهي لم تدعم الحملة الأمريكية – الإسرائيلية، كما فعلت بعض الدول العربية في الخليج، ولم تسمح للولايات المتحدة أو إسرائيل باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ ضربات ضد إيران. ويرجع ذلك إلى أن لتركيا علاقة معقدة لكنها مستقرة مع إيران تمتد عبر قرون. وعلى الرغم من أن إيران تُعد خصمًا تاريخيًا، فإن أنقرة لم ترغب في اندلاع هذه الحرب أصلًا، وقضت الأشهر الأولى من عام 2026 في المساعدة على قيادة جهود إقليمية لإقناع طهران وإدارة ترامب بمنح المفاوضات النووية فرصة أخيرة. ففي نهاية المطاف، فإن حربًا عبر الحدود في إيران قد تدفع بتدفق اللاجئين إلى تركيا، وتعطّل اقتصادها، وتثير اضطرابًا في سياستها الداخلية.</p>
<p>لكن، على الرغم من الاستياء الكبير لتركيا، انتهى الأمر بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجومًا على إيران. والآن تحاول أنقرة جهدها لتجنب الانجرار إلى دوامة الحرب. لكن موقفها الحيادي من غير المرجح أن يحمي تركيا من النتائج غير المواتية للحرب. فالصراع يهدد أنقرة بعدة طرق: إذ قد يزعزع التوازن الهش في علاقاتها مع طهران، ويعطل عملية السلام الكردية الجارية في الداخل، ويجعل إسرائيل، الخصم الاستراتيجي الأكبر لتركيا، أكثر سيطرة في المنطقة مما كانت عليه من قبل. لا تستطيع أنقرة التحكم في مسار الحرب، لكن مجرد تجنب الصراع لم يعد أفضل وسيلة لتحقيق مصالحها في منطقة متقلبة. ليس من الضروري أن تدخل الحرب، لكنها يجب أن تتحرك بشكل استباقي في عدة مجالات لضمان خروجها من الدوامة الحالية ليس فقط سالمة، بل وفي وضع أقوى أيضًا.</p>
<h3>الأعداء التاريخيون</h3>
<p>لطالما اختارت تركيا إدارة الاحتكاكات مع إيران المتشددة بدلًا من مواجهة جارتها. فالعلاقة بين البلدين ليست صداقة ولا عداوة صريحة، بل نوع من التعايش التنافسي. وهذه الديناميكية سبقت تأسيس الجمهوريات الحديثة. فلقرون، تنافست الإمبراطوريتان العثمانية والصفوية — الأولى مركز القوة الإمبراطورية السنية التاريخية، والثانية السلطة الشيعية البارزة — على النفوذ الإقليمي. وبعد أكثر من قرن من الحروب المتقطعة، أقامتا صيغة للتعايش من خلال اتفاق قصر شيرين عام 1639، الذي وضع حدودًا على طول جبال زاغروس وكرّس فهمًا لا يزال يشكل العلاقات الإيرانية – التركية: لا حرب مباشرة ولا تدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض.</p>
<p>اليوم، لا تثق تركيا وإيران ببعضهما البعض بشكل عميق، وقد دعمتا معسكرات متعارضة في الحروب والنزاعات السياسية في العراق وسوريا وجنوب القوقاز. ومع ذلك، وعلى عكس بعض شركاء الولايات المتحدة في الخليج، لا تريد تركيا رؤية هزيمة إيرانية ساحقة. وعلى الرغم من أنها كانت منذ فترة طويلة قلقة بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، وبالتأكيد لا تريد أن تصبح إيران أقوى، فإن تركيا تخشى أيضًا إيران التي تتفكك أو تسقط في حالة من الفوضى. فإيران المنهارة يمكن أن ترسل لاجئين إلى تركيا، وتغذي الدعوات الانفصالية بين الجماعات الكردية في أنحاء المنطقة، وتجعل الجوار الشرقي لتركيا أكثر اشتعالًا بشكل عام. ومن منظور أنقرة، فإن هذا النوع من الفوضى يشكل خطرًا أكبر من بقاء نظام إيراني معادٍ.</p>
<p>لهذا السبب، كانت تركيا حذرة في دعم الحرب أو الانخراط في الاضطرابات الأخيرة في إيران. فعندما اهتزت إيران بالاحتجاجات الشعبية في كانون الثاني، امتنع القادة الأتراك بشكل ملحوظ عن انتقاد حملة القمع التي شنها النظام، ولم يدعموا علنًا تطلعات المتظاهرين. وعندما بدأت الحرب في نهاية شباط، حث المسؤولون الأتراك الولايات المتحدة على إيجاد مخرج قبل أن تنهار الدولة الإيرانية.</p>
<p>في هذه المرحلة، من المرجح أن تركيا تشعر بالارتياح لأن أسوأ مخاوفها — انهيار الدولة في إيران — لم يتحقق. ولن تأسف على تدمير البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية وشبكة الوكلاء تحت القصف المستمر من الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن لا تزال أنقرة تملك أسبابًا كبيرة للقلق؛ فالنظام الباقي للجمهورية الإسلامية أصبح أكثر تشددًا وغرقًا في قبضة الحرس الثوري، مع مساحة أقل من أي وقت مضى للبراغماتية الدينية والمرونة السياسية مقارنة بما كان عليه سابقًا.</p>
<p>ما تفضّله تركيا في هذه المرحلة هو إيران مستقرة لكنها محدودة، ومحاصرة باتفاق دائم من النوع الذي طالما فضّلته أنقرة — اتفاق قريب في الروح والمضمون من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 أكثر من دبلوماسية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتجلة والمتقلبة — مع حدود قابلة للتحقق على البرنامج النووي الإيراني ونطاق نفوذها الإقليمي. مثل هذه النتيجة ستخدم أولويات تركيا بشكل أفضل: منع تجدد الحرب، والحد من النفوذ الإيراني في منطقة القوقاز، وفتح المجال أمام مزيد من التجارة عبر جنوب القوقاز وإلى آسيا الوسطى. كما أن أي تخفيف تدريجي للعقوبات على طهران سيضع تركيا في موقع الشريك التجاري الرئيسي لإيران والقوة الاقتصادية الأبرز في المنطقة.</p>
<h3>الجبهة الكردية</h3>
<p>لقد أبرزت الحرب في إيران أيضًا هشاشة عملية السلام التي تقودها أنقرة مع حزب العمال الكردستاني (PKK)، وهي جماعة مسلحة خاضت تمردًا طويل الأمد ضد الدولة التركية. تلك العملية، التي تلقت دفعة في عام 2025 بعد أن دعا الزعيم الكردي المسجون عبدالله أوجلان إلى وقف إطلاق النار، كان يمكن أن تؤدي في النهاية إلى حل حزب العمال الكردستاني. لكنها لا تزال بعيدة عن أن تكون مضمونة، في ظل تباطؤ أنقرة في تنفيذ الإصلاحات القانونية الضرورية والمنطقة التي تعيش اضطرابات متواصلة. وتبقى جميع الأطراف على طاولة المفاوضات لمنع تجدد الصراع المفتوح بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية. وبالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإن الهدوء على الجبهة الكردية يشكل أيضًا ضرورة سياسية، إذ بلغ الحد الأقصى لفترته الدستورية ويحتاج إلى دعم الحزب المؤيد للأكراد في البرلمان إذا أراد تعديل القانون للسماح له بالترشح مرة أخرى في الانتخابات المقبلة.</p>
<p>لكن الحرب على حدود تركيا الشرقية قد تقوض هذا المسار بالكامل. وقد شعرت أنقرة بالقلق عندما طرح ترامب، بعد وقت قصير من الضربات الأمريكية – الإسرائيلية الأولية، فكرة استخدام القوات الكردية الإيرانية للمساعدة في إثارة انتفاضة داخل إيران. ورأت تركيا في ذلك خطوة محتملة نحو الحكم الذاتي الكردي، وتحركًا قد يعيد العلاقات الأمريكية – التركية إلى مرحلة من التوتر الحاد تعود إلى نحو عقد من الزمن، حين سلّحت واشنطن قوات كردية سورية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وأرسلت قوات أمريكية للقتال إلى جانبها ضد تنظيم داعش في سوريا.</p>
<p>وخلف الأبواب المغلقة، كان المسؤولون الأتراك يخشون أن أي محاولة خارجية لتسليح الأكراد الإيرانيين، بمن فيهم أولئك المرتبطون بحزب العمال الكردستاني، ستجعل الحركة بأكملها أقل استعدادًا لوضع أسلحتها والتوصل إلى تسوية كبرى مع تركيا. كما أن قيام تحالف أمريكي – كردي جديد من شأنه أن يشجع الأكراد في أنحاء المنطقة على الحلم بالاستقلال، مما قد يعرقل مسار السلام الهش مع حزب العمال الكردستاني، ويعقّد عملية دمج الأكراد السوريين في النظام السوري الجديد. وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي ذلك إلى نشوء كيان كردي مدعوم من الولايات المتحدة على حدود تركيا.</p>
<p>في الوقت الحالي، تبددت تلك المخاوف. فقد تراجع ترامب عن فكرة فتح جبهة كردية داخل إيران. وقال مسؤول تركي رفيع إن "الأكراد اتخذوا خيارًا استراتيجيًا" بعدم الدخول في الحرب. كما أن جماعة تابعة لحزب العمال الكردستاني في إيران، وهي أقوى فصيل كردي داخل البلاد، اختارت عدم حمل السلاح أو قبول الدعم الأمريكي والإسرائيلي. ومع ذلك، كشفت هذه الحلقة عن نقطة ضعف تركية واضحة: فالقوى الخارجة عن سيطرة أنقرة قادرة على إعادة فتح القضية الكردية بسرعة. والوسيلة الأكثر موثوقية لتجنب هذا الخطر تبقى التوصل إلى تسوية دائمة مع حزب العمال الكردستاني.</p>
<h3>اختلال التوازن في القوة</h3>
<p>تشعر أنقرة أيضًا بالقلق من الدور الإقليمي المتنامي لإسرائيل ونفوذها المتزايد في واشنطن. فقد كانت تركيا وإسرائيل شريكتين مقربتين خلال تسعينيات القرن الماضي وأوائل الألفية الجديدة، حين تبادلتا المعلومات الاستخباراتية وأجرتا تدريبات عسكرية مشتركة، كما اشترت تركيا أسلحة إسرائيلية لتحديث جيشها. أما اليوم، فيتصادم الطرفان علنًا وينظر كل منهما إلى الآخر بشكل متزايد بوصفه تهديدًا.</p>
<p>الحرب في غزة، التي عارضتها تركيا بشدة، أدت إلى قطيعة واضحة وأسهمت في تعليق العلاقات التجارية. لكن القلق التركي ازداد خصوصًا بعدما نفذت إسرائيل سلسلة من استعراضات القوة في لبنان وسوريا عقب سقوط نظام الأسد، ما عزز صورتها كقوة عسكرية مهيمنة في المنطقة.</p>
<p>ومن منظور أنقرة، فإن حرب إسرائيل ضد إيران ليست مجرد حملة عسكرية معزولة، بل جزء من مشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة بالقوة. ويرى كثير من المعلقين والسياسيين الأتراك أن هذه الاستراتيجية تمثل، جزئيًا على الأقل، محاولة لتطويق تركيا واحتوائها. فقد استهدفت إسرائيل قواعد جوية في سوريا كانت تركيا تدرس استخدامها، كما عمّقت تعاونها الدفاعي مع اليونان وقبرص بطريقة تهدف صراحة إلى تحدي تركيا. كذلك، بات بعض المعلقين الإسرائيليين يصورون تركيا بشكل متزايد كتهديد طويل الأمد، ما أثار قلق المراقبين الأتراك. ويخشى المسؤولون الأتراك أنه إذا انتهت الحرب بإسرائيل أقوى وأكثر جرأة، وإيران أضعف بكثير، فقد تجد تركيا نفسها محاصرة، مع هامش أقل للتأثير في مستقبل سوريا، ونفوذ أضعف في شرق البحر المتوسط حيث تتصاعد المنافسة على موارد الطاقة، وفرص أقل لإعادة إطلاق العلاقات مع واشنطن.</p>
<p>كل ذلك وضع أردوغان في موقف معقد. فأنقرة لا تريد لإيران أن تهيمن على المنطقة، لكنها أيضًا لا ترغب في نظام إقليمي ما بعد الحرب يقوم على تفوق إسرائيلي وعدم يقين أمريكي. إن البقاء خارج الحرب يمنح تركيا بعض الوقت لاستخدام الدبلوماسية في محاولة لإقناع واشنطن بالالتزام بتسوية تفاوضية تقيّد برامج إيران النووية والصاروخية من دون التسبب بانهيار الدولة الإيرانية. كما تحاول أنقرة إقناع الولايات المتحدة بأن النهج الإسرائيلي الأكثر تشددًا في سوريا ولبنان قد يتعارض مع المصالح الأمريكية، ويزيد خطر انجرار واشنطن إلى صراعات طويلة الأمد. وقد دعمت تركيا وساطة باكستانية في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.</p>
<h3>حرب تأسيسية ثالثة</h3>
<p>في الماضي، أعادت الحروب الكبرى بين القوى العظمى ووكلائها الإقليميين تشكيل الدولة التركية. فقد دمّرت الحرب العالمية الأولى الإمبراطورية العثمانية، وسلبتها معظم أراضيها في الشرق الأوسط، وأدت إلى ولادة الجمهورية التركية الحديثة. أما الحياد التركي خلال الحرب العالمية الثانية، فقد ساعد في الحفاظ على نظام سلطوي داخليًا، لكنه ربط تركيا لاحقًا بالغرب المنتصر، ووضعها على طريق الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والمجتمع الغربي. وقد تثبت الحرب الأخيرة أنها لحظة حاسمة مماثلة، إذ قد تنتج نظامًا إقليميًا تصبح فيه تركيا إما أكثر أمانًا أو أكثر عرضة للخطر.</p>
<p>في هذا السياق، قد يؤدي الوقوف مكتوفة الأيدي إلى نتائج كارثية. ولكي تتمكن أنقرة من التعامل مع المرحلة الحالية من الاضطرابات، لا يمكنها الاعتماد فقط على سياسة الموازنة التكتيكية. وربما لا تكون قادرة على السيطرة على الفوضى الإقليمية، لكنها تستطيع تقليل المخاطر التي تهددها.</p>
<p>أولًا، ستحتاج إلى دفع عملية السلام مع الأكراد قدمًا، وهي مفاوضات تمتد تداعياتها إلى مناطق الصراع في تركيا والعراق وسوريا. إن تسوية القضية الكردية تعني أن أي صراع خارجي لن يتمكن من إعادة فتح أخطر خطوط الانقسام الداخلي في تركيا. ويمكن للبرلمان التركي أن يبدأ بتمرير قانون طال انتظاره يسمح لعناصر حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح والعودة إلى تركيا. كما يمكن لأنقرة توسيع الهامش السياسي للأكراد عبر السماح لعبدالله أوجلان بالمشاركة في الحياة السياسية بوصفه فاعلًا شرعيًا، ومنح البلديات الكردية مزيدًا من الصلاحيات، والإفراج عن السجناء السياسيين. ومن شأن هذه الخطوات أن تبعث برسالة مفادها أن عملية السلام ستستمر بغض النظر عما يحدث في المنطقة.</p>
<p>كذلك، يجب على تركيا العمل على تحقيق الاستقرار في المناطق التي تتمتع فيها بنفوذ، وممارسة الدبلوماسية حيثما أمكن. وينبغي لها أن تبذل كل ما في وسعها لمساعدة حكومتي العراق وسوريا على تجاوز الاضطرابات الحالية. ففي سوريا، يعني ذلك دعم الجهود الرامية إلى إعادة دمج قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد ضمن الدولة الجديدة، ومساعدة دمشق في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع إسرائيل كي لا تتحول سوريا إلى ساحة مواجهة مباشرة بين القوات التركية والإسرائيلية. أما في العراق، فيعني ذلك تعميق التنسيق الأمني مع بغداد ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ومنافسة إيران على النفوذ السياسي داخل البلاد، وحماية طرق التجارة والطاقة والنقل التي تربط تركيا بالخليج. ومن شأن عراق وسوريا أكثر استقرارًا أن يهدئا المناطق الحدودية التركية ويعززا موقع أنقرة في أي نظام إقليمي قد ينشأ بعد الحرب. وفي نهاية المطاف، ستحتاج أنقرة إلى فتح حوار مع إسرائيل لمناقشة الأمن الإقليمي والتفاوض بشأن مستقبل سوريا.</p>
<h3>أسوأ مخاوف تركيا هو انهيار الدولة في إيران</h3>
<p>إن فتح الحدود مع أرمينيا يمكن أن يعزز ما يُعرف بـ"الممر الأوسط" عبر جنوب القوقاز وآسيا الوسطى. ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل اعتماد أنقرة على طرق التجارة الجنوبية الأكثر اضطرابًا، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات حادة في مجالي الطاقة والشحن. كما أن تحقيق الاستقرار على حدودها المباشرة قد يساعد في تحويل تركيا إلى مركز تجاري مهم، ويمنحها دورًا أكبر في نظام ما بعد الحرب القائم على التجارة والروابط الاقتصادية بدلًا من الأزمات الدائمة.</p>
<p>إن تسوية الخلافات المتبقية بين تركيا والولايات المتحدة من شأنها، نظريًا، أن تساعد أيضًا من خلال تخفيف العقوبات وإعادة فتح باب التعاون الدفاعي. والخلافات الأساسية معروفة جيدًا: العقوبات الأمريكية المفروضة بسبب شراء تركيا منظومة إس-400 الروسية، ولا سيما استبعادها من برنامج مقاتلات إف-35 التابع للناتو، إضافة إلى تنامي العداء التركي تجاه إسرائيل، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة. لكن، نظرًا إلى ميل ترامب لإطلاق وعود كبيرة ثم إهمال العمل الدقيق والمتواصل اللازم لتنفيذها، فإن تحقيق تطبيع كامل مع الولايات المتحدة قد لا يكون ممكنًا في الوقت الراهن. لذلك، فإن الخيار الأكثر حكمة بالنسبة لتركيا يتمثل في الاعتماد بدرجة أكبر على الناتو وأوروبا، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الذاتية في الدفاع الجوي والصاروخي. وعلى المدى الطويل، لا خيار أمام تركيا سوى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية.</p>
<p>باختصار، تحتاج تركيا إلى استراتيجية متماسكة تمكّنها من الحفاظ على الاستقرار الداخلي مع الأكراد، وتأمين حدودها، والظهور كمركز للربط الإقليمي في مجالي الطاقة والتجارة. وهذا يعني التكيّف مع تقلبات الحرب وتنافس القوى الكبرى، من دون الاكتفاء بتحسين العلاقات مع واشنطن وحدها. قد يبدو إعلان الحياد في نزاع ما الخيار الصحيح لدولة مثل تركيا، لكن إذا أرادت أنقرة أن تخرج من مرحلة الاضطرابات الإقليمية أكثر أمنًا بدلًا من أن تصبح أكثر عرضة للخطر، فلا يمكنها أن تبقى على الهامش بالكامل.</p>
<p> </p>
<p>الكاتبة: أصلي أيدينطاش باش هي زميلة في معهد بروكينغز وتشغل منصب مديرة مشروع تركيا التابع للمعهد.</p>
<p>الترجمة عن Foreign Affairs))</p>]]></description>
                <author><![CDATA[<شبكة كواليس الاخبارية>]]></author>
                <guid isPermaLink="false">https://kawalis.com/111449/تهديد-الحرب-الإيرانية-لتركيا</guid>
                <pubDate>Sat, 06 Jun 2026 10:18:15 +0300</pubDate>
                                    <enclosure type="image/jpeg"
                        url="http://kawalis.com/storage/330.jpg"
                        length="171660" />
                                                                            <category><![CDATA[دولية]]></category>
                                                </item>
            </channel>
</rss>
