تتّهم مصادر لـ"كواليس" لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، برئاسة النائب إبراهيم الموسوي من كتلة "حزب الله"، بعرقلة تطوير القطاع لأهداف سياسية ومالية تتعلّق أيضاً بالسيطرة على بيانات المشتركين، من اعتراضاتها على "ستارلينك" وصولاً إلى تعطيل مسار التلزيم.
وقد أوصت اللجنة بتعليق إجراءات تلزيم إدارة وتشغيل شركتَي الخلوي إلى حين إنجاز التحقيق البرلماني وعرض نتائجه على مجلس النواب. وترى المصادر أنّ هذا الربط قد يؤجّل الاستثمار لسنوات، فيما يمكن محاسبة المسؤولين عن المرحلة السابقة بالتوازي مع إعداد دفتر شروط جديد وتطوير القطاع.
وتلفت المصادر إلى أنّ مستشار اللجنة وسيم منصور، الذي تصفه بأنّه مقرّب من "حزب الله"، لا يزال في نزاع مع الدولة ومتمسّكاً بملكيته سهماً في شركة "تاتش". كما تتّهم أحزاباً ممثّلة في اللجنة بالمشاركة في نهب القطاع وإيصاله إلى وضعه الحالي، وتسأل كيف تتحوّل المحاسبة إلى ذريعة لتعطيل إنقاذه.
فالقطاع يعاني مشكلات تقنية كبيرة ويحتاج إلى استثمارات قد تتجاوز 400 مليون دولار، وإلّا يصبح معرّضاً للانهيار، فيما تعجز الدولة عن تأمين التمويل اللازم.
أما الوزارة، فتشهد منذ تشكيل الحكومة تأخيراً في إعداد دفتر الشروط والتلزيم، مراعاةً لمصالح شركات ومقرّبين يتمتّعون بغطاء سياسي ويستفيدون مالياً من بقاء القطاع بيدها. وتقول المصادر إنّ طلب مهلة حتى نهاية آذار المقبل لإعداد الدفتر فقط قوبل بإصرار مجلس الوزراء على إنجاز التلزيم نفسه ضمن هذا الموعد.
ويبقى السؤال: هل تُستخدم المحاسبة لإنقاذ قطاع الاتصالات، أم لإبقائه رهينة النفوذ السياسي ومصالح المستفيدين؟