يطرح قرار المجلس الدستوري في ملفّ رئاسة الجامعة اللبنانية مسألة خطيرة: هل يراقب المجلس دستورية القوانين، أم يعيد تركيبها وفق ما يراه مناسباً؟
أقرّ مجلس النواب قانوناً يجمع بين تمديد ولاية الرئيس ستة أشهر، وتعيين العمداء بالأصالة، وحفظ حقّه بالترشّح مجدّداً. لكنّ المجلس الدستوري أبطل التمديد وشرط تعيين العمداء والضمانة الشخصية للترشّح، وأبقى إمكان تجديد الولاية مرة واحدة.
وتعتبر مصادر "كواليس" أنّ المجلس، بفصل هذه الأحكام، أفرغ القانون من الشروط التي رافقت إقرار التجديد، وأنتج أثراً مختلفاً عمّا أراده المشرّع. فصلاحية إبطال النصوص المخالفة للدستور ليست تفويضاً بإعادة صياغة القوانين، والتفسير ليس باباً لممارسة التشريع.
وتحذّر المصادر من أنّ خطورة هذا المسار تتجاوز رئاسة الجامعة: إذا صار المجلس يُبقي النتيجة ويُسقط شروطها، فما الذي يبقى من إرادة مجلس النواب ومن مبدأ الفصل بين السلطات؟
هل يحمي المجلس الدستور، أم بات يشرّع "على حسابه"؟