القائمة
04:45 09 أبريل 2026

حزب الله يعجز عن حشد حتى العشرات… تظاهرة خجولة أمام السراي

سياسي

شهد محيط السراي الحكومي في بيروت تجمعاً محدوداً دعا إليه مناصرون لحزب الله، احتجاجاً على مواقف الحكومة، ولا سيما القرار المتعلق بحصر السلاح في العاصمة. إلا أنّ اللافت كان ضآلة عدد المشاركين، إذ لم يتجاوز الحضور عشرات الأشخاص، في مشهد بدا بعيداً عن أي حشد شعبي واسع.

وردّد المشاركون هتافات مباشرة ضد رئيس الحكومة نواف سلام، من بينها “صهيوني صهيوني، نواف سلام صهيوني”، في تصعيد سياسي جاء على خلفية قرارات مجلس الوزراء الأخيرة، التي طالت بشكل مباشر ملف السلاح خارج إطار الدولة.

وكان مجلس الوزراء قد طلب من الجيش اللبناني والقوى الأمنية المباشرة فوراً ببسط سيطرة الدولة في بيروت وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، في خطوة اعتُبرت الأكثر وضوحاً منذ بدء التصعيد، وسط تأكيد رسمي على أن الدولة وحدها هي الجهة المخوّلة إدارة الملف الأمني والتفاوضي.

كما شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال الجلسة على رفض أي جهة أن تفاوض باسم لبنان، مؤكداً أن الدولة هي المرجعية الوحيدة، فيما أشار وزير العدل إلى ضرورة منع تحويل لبنان إلى ساحة مرتبطة بصراعات إقليمية.

في المقابل، بدا أن التحرك أمام السراي، رغم سقف الشعارات المرتفع، لم ينجح في عكس حضور شعبي وازن، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على حشد الشارع في هذه المرحلة، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الضاغطة التي تعيشها البلاد.

وهذا يعكس واقع التعب والإنهاك الذي يعيشه اللبنانيون اليوم، حيث ينشغل الناس بمصيرهم بين النزوح والخوف على المستقبل، أكثر من الانخراط في تحركات سياسية لا تهدف إلا إلى إضعاف الدولة أكثر.

ويأتي هذا التحرك في وقت يكثف فيه رئيس الحكومة اتصالاته الدولية لاحتواء التصعيد وحماية العاصمة، ما يضع المواجهة السياسية في الداخل بين خيار الدولة وخيار السلاح.