تتزايد المؤشرات على هشاشة الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد سياسي وعسكري متسارع يهدد بانهيارها، بعد الغارات الاسرائيلية العنيفة التي استهدفت بيروت بشكل خاص بعد ساعات على اعلان الهدنة بين ايران واميركا وعدم شمولها لبنان.
وفي تطور لافت، أفادت وكالة أنباء فارس بأن مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز توقّف بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان، في إشارة إلى احتمال استخدام هذا الممر الحيوي مجددا كورقة ضغط في المرحلة المقبلة.
بالتوازي، نقلت تقارير اعلامية أن وزير الخارجية الإيراني أبلغ قائد الجيش الباكستاني بأن طهران سترد على “العدوان الإسرائيلي على لبنان”، ما يعكس توجهاً إيرانياً نحو تثبيت معادلة ردّ إقليمي يتجاوز الساحة اللبنانية
كما برز تصعيد من العراق، حيث دعا الأمين العام لكتائب “سيد الشهداء” أبو آلاء الولائي إلى ردّ “موحّد ومزلزل” من محور المقاومة، معتبراً أن ما جرى يشكّل خرقاً للهدنة ويستوجب توسيع المواجهة.
في المقابل، تعكس التصريحات الأميركية مقاربة مختلفة للاتفاق. فقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن استمرار إسرائيل في استهداف حزب الله “جزء من الاتفاق”، مضيفاً أن “الجميع يعلم ذلك وهذا اشتباك منفصل”.
وأضاف ترامب أن “إيران تعلم أن لبنان خارج اتفاق وقف النار”، ما يضع علامات استفهام حول فعالية الهدنة وحدودها الفعلية.
هذه التطورات، من تهديد بإقفال مضيق هرمز، إلى رسائل إيرانية وتصعيد عراقي، وصولاً إلى قراءة أميركية مختلفة لطبيعة الاتفاق، تشير إلى واقع متناقض: هدنة قائمة سياسياً، لكنها تتآكل ميدانياً.
ومع اتساع رقعة التوتر، تبدو الهدنة اليوم أقرب إلى مرحلة الاختبار، حيث قد يتحول أي تصعيد إضافي إلى نقطة انهيار كاملة، تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع.