عقدت محكمة الجنايات في بيروت أول جلسة علنية للنظر في دعوى محاولة قتل مسؤول "سرايا المقاومة" في صيدا هلال حمود، والمتهم فيها الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، في ملف أعاد إلى الواجهة أحداث عبرا عام 2013 وما رافقها من تعقيدات سياسية وأمنية.
هلال حمود
جاء اغتيال هلال حمود كحدث صادم اخترق هدوء المشهد، وفتح باب الأسئلة على مصراعيه قبل أن تتضح الإجابات. في لحظة خاطفة، تحوّل اسم الرجل من حضورٍ مألوف في محيطه إلى عنوان ثقيل يتصدّر الأحاديث، محمّلًا بالترقّب والقلق.
لم يكن الاغتيال مجرّد فعل أمني معزول، بل واقعة تركت أثرها في الشارع، حيث تداخلت مشاعر الغضب والذهول مع مخاوف من تداعيات أوسع. فكل اغتيال، في سياقٍ هشّ، يُقرأ كرسالة بحد ذاته، تتجاوز الضحية لتطال البيئة السياسية والأمنية المحيطة.
وبينما بدأت التحقيقات، ساد الصمت الرسمي، مقابل ضجيج غير معلن من التحليلات والتكهنات. من خطّط؟ ولماذا الآن؟ وهل ما جرى تصفية حسابات، أم حلقة في مسار أكبر؟ أسئلة تتكاثر مع كل ساعة تمرّ، في انتظار حقيقة قد تتأخر، لكن صداها سيبقى حاضرًا طويلًا في الذاكرة العامة.